بنك اليابان يلوّح برفع الفائدة في مارس إذا استمر ضعف الين
تتزايد التوقعات بشأن إمكانية لجوء بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة في مارس المقبل حال تجدد تراجع الين، بحسب ما صرح به عضو مجلس الإدارة السابق ماكوتو ساكوراي لوكالة رويترز.
وأوضح ساكوراي أن استمرار ضعف العملة قد يدفع البنك المركزي للتحرك مبكرًا، لا سيما مع اقتراب انعقاد اجتماعه المقرر يومي 18 و19 مارس، بالتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأشار إلى أن أي تدخل مباشر في سوق الصرف لن يكون كافيًا لوقف ضغوط بيع الين، مؤكدًا أن الأداة الأكثر فعالية لدعم العملة تتمثل في رفع أسعار الفائدة. كما أن استمرار تراجع الين قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عبر ارتفاع تكلفة الواردات، مما يقلص أثر دعم الوقود الحكومي.
ويرى ساكوراي أن البنك قد يجد مبررًا لرفع الفائدة في مارس إذا أظهرت مفاوضات الأجور الربيعية نتائج قوية تدعم توقعات استمرار نمو الأجور، رغم أنه أشار إلى أن الانتظار حتى أبريل قد يكون الخيار الأكثر اتساقًا مع الإطار الزمني لتحديث التوقعات الاقتصادية.
حاليًا يبلغ سعر الفائدة لدى بنك اليابان 0.75%، بعد إنهاء برنامج التحفيز الضخم في 2024 ورفع الفائدة عدة مرات، كان آخرها في ديسمبر لتسجل أعلى مستوى في 30 عامًا. ويقدّر ساكوراي أن البنك قد يحتاج إلى زيادتين سنويًا خلال عامي 2026 و2027 للوصول بسعر الفائدة إلى 1.75%، وهو المستوى الذي لا يؤدي إلى تباطؤ أو سخونة مفرطة للاقتصاد.
في المقابل، حذر من أن التشديد السريع قد يضغط على النظام المصرفي الياباني عبر زيادة حالات إفلاس الشركات الصغيرة والتأثير سلبًا على البنوك الإقليمية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون رفع الفائدة إلى 1% بحلول نهاية يونيو، فيما تسعّر الأسواق احتمالًا يقارب 70% لرفع الفائدة بحلول أبريل.
يأتي ذلك في وقت يشكل فيه ضعف الين تحديًا سياسيًا، إذ تراجع بنحو 8% منذ تولي تاكاييتشي رئاسة الوزراء في أكتوبر، مسجلًا مستوى 159.45 مقابل الدولار في يناير، وهو الأدنى خلال 18 شهرًا، ما زاد الضغوط على الأسر والشركات نتيجة ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة المستوردة.




