Banky Glass Offers
رئيس التحرير
محمد صلاح
NBE Oct
Cib sep
الأخبار

شيماء وجيه: تثبيت الفائدة الأقرب في اجتماع المركزي القادم.. والرفع مرهون بضغوط التضخم وسعر الصرف

شيماء وجية
شيماء وجية

رجّحت الخبيرة المصرفية شيماء وجيه أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، باعتباره الخيار الأكثر اتزانًا في ضوء الحاجة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار وسوق الصرف، مع تجنب زيادة الأعباء التمويلية على الشركات والأنشطة الإنتاجية.

abe 26

 

وأوضحت وجيه أن قرار الفائدة لن يرتبط بمعدل التضخم وحده، بل سيعتمد أيضًا على مدى استدامة تراجعه، واتجاه سعر الصرف، واحتمالات انتقال أي ضغوط خارجية إلى تكلفة الواردات والأسعار المحلية، بما يستدعي تقييمًا متكاملًا للمؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ القرار.

 

وأضافت أن الرفع المحدود لأسعار الفائدة يظل احتمالًا قائمًا إذا ظهرت ضغوط جديدة على الجنيه، أو ارتفعت معدلات التضخم بصورة تهدد المسار المستهدف للسياسة النقدية، مشيرةً إلى ضرورة تقييم هذا الخيار في ضوء تكلفته الاقتصادية وانعكاساته على مختلف القطاعات.

 

وأشارت إلى أن زيادة أسعار الفائدة، رغم دورها في الحد من الضغوط التضخمية ودعم جاذبية الادخار بالجنيه، ترفع تكلفة الاقتراض وتضغط على قرارات الاستثمار والتوسع والإنتاج، وهو ما قد ينعكس على فرص النمو والتشغيل، ويزيد الأعباء التمويلية على الشركات والأنشطة الإنتاجية.

 

وفي المقابل، أكدت وجيه أن خفض أسعار الفائدة قبل التأكد من استقرار التضخم وسوق الصرف قد يحمل مخاطر تتعلق بتوقعات الأسعار وجاذبية الأوعية الادخارية، ما يجعل توقيت أي خفض محتمل مرتبطًا بمدى وضوح مؤشرات الاستقرار واستدامتها.

 

ولفتت إلى أن المفاضلة أمام لجنة السياسة النقدية تقوم على تحقيق توازن دقيق بين احتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار النقدي من جهة، وعدم تحميل النشاط الاقتصادي أعباء تمويلية إضافية دون ضرورة من جهة أخرى، بما يراعي احتياجات الاستثمار والإنتاج.

 

وأكدت وجيه أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأرجح وفقًا لهذه المعطيات، مع استمرار التعامل بحذر مع أي تطورات تضخمية أو ضغوط على سعر الصرف قد تستدعي إعادة تقييم موقف السياسة النقدية.

 

وشددت على أن تحقيق الاستقرار النقدي بصورة مستدامة على المدى المتوسط لا يمكن أن يعتمد على أسعار الفائدة وحدها، بل يتطلب تعزيز الإنتاج المحلي، وزيادة تنافسية الصادرات، ورفع الإنتاجية، وتوسيع موارد النقد الأجنبي، بما يدعم استقرار الجنيه ويمنح السياسة النقدية مساحة أكبر لدعم النمو الاقتصادي.

 

وتعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها السابع لعام 2026 ، يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026، وذلك لحسم مصير أسعار الفائدة على الايداع الإقراض، بعد تثبيتها في آخر اجتماع خلال سبتمبر الماضي.

ABE oct
اعرف / قارن / اطلب