خبير مصرفي: تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب في اجتماع المركزي المصري المقبل مصرفي
قال الخبير المصرفي هاني حافظ إن المعطيات الحالية تشير إلى أن البنك المركزي المصري يتجه، على الأرجح، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب، وذلك في إطار نهج يتسم بالحذر والترقب في ظل تعقيدات المشهد الاقتصادي.
وأوضح أن هذا التوجه يستند إلى عدة اعتبارات رئيسية، في مقدمتها استمرار الضغوط التضخمية، حيث لا تزال معدلات التضخم أعلى من المستويات المستهدفة، رغم ما شهدته من تباطؤ نسبي خلال الفترة الماضية، مدفوعة بعوامل هيكلية أبرزها تحركات أسعار الطاقة والوقود، إلى جانب تأثيرات سلاسل الإمداد والتقلبات العالمية.
وأضاف أن من بين العوامل الداعمة لقرار التثبيت أيضًا رغبة البنك المركزي في تقييم أثر قرارات التيسير النقدي السابقة، خاصة في ظل بدء دورة خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية، حيث يُفضل صانع السياسة النقدية التريث لمراقبة مدى انعكاس تلك الإجراءات على النشاط الاقتصادي ومعدلات التضخم، قبل اتخاذ أي خطوات إضافية.
وأشار إلى أن اعتبارات الاستقرار المالي وسعر الصرف تمثل عنصرًا حاسمًا في هذا التوجه، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما يعزز من أهمية الحفاظ على استقرار سوق الصرف وتجنب أي ضغوط محتملة على العملة المحلية، وبالتالي يدعم تبني سياسة نقدية أكثر تحفظًا خلال المرحلة الراهنة.
وأكد أن هذا السيناريو يعكس تبني البنك المركزي لما يُعرف في الأدبيات النقدية بسياسة “الانتظار والترقب” (Wait & See Approach)، وهي استراتيجية تستهدف تحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية من جهة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم النمو من جهة أخرى، دون التسرع في اتخاذ قرارات قد تكون لها تداعيات غير محسوبة.
ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الثاني خلال عام 2026، يوم الخميس الموافق 2 أبريل، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات بأن تستعرض اللجنة خلال الاجتماع تطورات الاقتصادين المحلي والعالمي، إلى جانب تقييم الأوضاع النقدية والمالية، وتحليل المؤشرات الاقتصادية المختلفة، تمهيدًا لاتخاذ القرار الأنسب الذي يحقق مستهدفات الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي.







