عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe
الأخبار

بنك اليابان يتجه لتثبيت الفائدة وسط تداعيات الحرب على إيران وضغوط التضخم

من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى استمراره في تبني توجه يميل إلى رفع الفائدة مستقبلاً، في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة الناتجة عن ضعف الين وارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب على إيران.

abe 26

ضغوط تضخمية نتيجة ارتفاع النفط

ارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 70% منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ما أعاد إلى الأذهان أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة التي شهدها العالم خلال فترة جائحة كورونا. ويشكل هذا الارتفاع تحدياً خاصاً لليابان التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة.

توقعات بتثبيت الفائدة عند 0.75%

تشير التوقعات إلى أن بنك اليابان سيحافظ على سعر الفائدة قصير الأجل عند مستوى 0.75% في ختام اجتماع السياسة النقدية الذي يستمر يومين وينتهي يوم الخميس، دون إجراء تغييرات كبيرة على توقعاته بشأن تحقيق تعافٍ اقتصادي معتدل.

ويراقب المستثمرون تصريحات محافظ البنك كازو أويدا خلال المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع، بحثاً عن إشارات حول توقيت الخطوة المقبلة لرفع الفائدة، وكيف يوازن البنك بين دعم الاقتصاد المتأثر بارتفاع تكاليف الطاقة والسيطرة على التضخم.

معضلة السياسة النقدية

يرى محللون أن البنك المركزي الياباني يواجه معضلة معقدة؛ إذ إن تشديد السياسة النقدية قد يزيد من ضعف النشاط الاقتصادي، في حين أن التأخر في رفع الفائدة قد يؤدي إلى تفاقم ضعف الين وارتفاع التضخم.

وفي هذا السياق، أشارت نعومي فينك، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في إحدى شركات إدارة الأصول، إلى أن البنك قد يواجه سيناريو يشبه الركود التضخمي إذا تباطأ النمو الاقتصادي في الوقت الذي يستمر فيه التضخم بالارتفاع.

اجتماع أبريل قد يكون الحاسم

من المتوقع أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال اجتماع البنك المقبل في أبريل، عندما يجري مراجعة ربع سنوية لتوقعاته الاقتصادية. وبحلول ذلك الوقت، سيكون لدى البنك بيانات إضافية حول تأثير الحرب على الاقتصاد، من بينها نتائج مسح تانكان لثقة الشركات المقرر صدوره في الأول من أبريل.

مخاطر التأخر في رفع الفائدة

يحذر محللون من أن تأجيل رفع الفائدة لفترة طويلة قد يكون مكلفاً لليابان، خاصة أن معدلات الفائدة الحقيقية لا تزال سلبية بعمق. وإذا أدى ارتفاع تكاليف الواردات إلى زيادة توقعات التضخم، فقد تتراجع فعالية الزيادات السابقة في أسعار الفائدة.

الأسواق تراهن على رفع الفائدة قريباً

على الرغم من المخاطر التي تواجه النمو الاقتصادي، ما تزال الأسواق المالية تتوقع احتمالاً بنحو 70% لرفع الفائدة في اجتماع أبريل. وقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى أعلى مستوى لها في شهر، مع زيادة التوقعات بتشديد السياسة النقدية نتيجة ارتفاع التضخم المرتبط بأزمة الشرق الأوسط.

يعكس موقف بنك اليابان حالة من الحذر في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة. فبين ضغوط التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي، يجد البنك نفسه أمام مهمة صعبة تتمثل في تحقيق التوازن بين استقرار الأسعار ودعم الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

اعرف / قارن / اطلب