عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe
الأخبار

ترامب يضغط على الفيدرالي لخفض الفائدة قبل اجتماع مارس وسط توترات اقتصادية

تشهد الساحة الاقتصادية الأميركية تصاعداً جديداً في التوتر بين الإدارة الأميركية ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعدما دعا دونالد ترامب رئيس البنك المركزي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة بشكل فوري، بدلاً من الانتظار حتى الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية.

abe 26

وجاءت هذه الدعوة في منشور لترامب عبر منصة Truth Social، حيث طالب بخفض الفائدة "فوراً"، في أحدث حلقة من الضغوط العلنية التي يمارسها على البنك المركزي، منتقداً توجهاته في إدارة السياسة النقدية.

اجتماع مرتقب يحدد مسار الفائدة

تأتي تصريحات ترامب قبل الاجتماع المرتقب لـ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 17 و18 مارس، حيث يناقش صناع السياسة النقدية إمكانية تعديل سعر الفائدة الرئيسي.

ويبلغ النطاق المستهدف للفائدة حالياً بين 3.50% و3.75%، بعد أن خفّضه البنك المركزي في وقت سابق من مستويات أعلى، في إطار تقييمه لتطورات الاقتصاد الأميركي وتأثير السياسات التجارية للإدارة الأميركية.

وعادة ما يجري الفيدرالي تعديل أسعار الفائدة خلال اجتماعاته الدورية، إلا أنه قد يتخذ قرارات استثنائية بين الاجتماعات في حالات الأزمات الاقتصادية، كما حدث خلال جائحة كوفيد-19 في عام 2020.

ارتفاع أسعار الطاقة يعقّد المشهد

تتزامن هذه التطورات مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الطاقة، حيث تجاوزت أسعار النفط مستوى 95 دولاراً للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات المرتبطة بإيران والمخاوف من اضطرابات في الإمدادات العالمية.

ويضيف هذا الارتفاع ضغوطاً تضخمية جديدة على الاقتصاد الأميركي، وهو ما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة معقدة بين دعم النمو الاقتصادي من خلال خفض الفائدة، وبين احتواء التضخم الذي قد يتفاقم مع ارتفاع تكاليف الطاقة.

توتر متصاعد بين البيت الأبيض والفيدرالي

تعكس تصريحات ترامب توتراً متجدداً بين البيت الأبيض والبنك المركزي، الذي صُمم أساساً للعمل باستقلالية بعيداً عن الضغوط السياسية.

ويؤكد مسؤولو الفيدرالي أن قرارات السياسة النقدية تعتمد بشكل أساسي على البيانات الاقتصادية، بما في ذلك معدلات التضخم وسوق العمل والنمو الاقتصادي، وليس على الاعتبارات السياسية.

رهانات سياسية مع اقتراب نهاية ولاية باول

تزداد حساسية المشهد مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي في 15 مايو، ما يفتح الباب أمام تغييرات محتملة في قيادة البنك المركزي.

وفي هذا السياق، أعلن ترامب دعمه لتولي كيفن وورش رئاسة الفيدرالي خلفاً لباول، وهو ما قد يضيف بعداً سياسياً أكبر إلى توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.

ضغوط سياسية واختبار لاستقلالية الفيدرالي

في ضوء هذه التطورات، تواجه استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي اختباراً جديداً، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على صناع القرار النقدي.

ومع اقتراب اجتماع مارس، تترقب الأسواق المالية العالمية ما إذا كان الفيدرالي سيستجيب للضغوط السياسية أم سيواصل التمسك بنهجه القائم على البيانات الاقتصادية في تحديد مسار أسعار الفائدة.

اعرف / قارن / اطلب