جي.بي مورغان يجري محادثات لتقديم خدمات مصرفية لمجلس ترامب للسلام
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن JPMorgan Chase يجري محادثات لتقديم خدمات مصرفية إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة، وهي مؤسسة مكلفة بالإشراف على جهود إعادة إعمار غزة.
وبحسب التقرير، ناقش البنك إمكانية تقديم خدمات مالية تشمل تسهيل المدفوعات من وإلى المجلس، بما يضمن إدارة التدفقات المالية المتعلقة بعمليات إعادة الإعمار بصورة منظمة ومطابقة للمعايير المصرفية الدولية.
غياب تأكيد رسمي
لم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من صحة التقرير، كما لم يصدر تعليق رسمي حتى الآن من البيت الأبيض أو من إدارة البنك بشأن تفاصيل المحادثات.
خلفية التوتر بين ترامب والبنك
يأتي هذا التطور في ظل توتر مستمر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبنك جي.بي مورغان، إذ رفع ترامب دعوى قضائية بقيمة 5 مليارات دولار ضد البنك ورئيسه التنفيذي جيمي ديمون، متهمًا إياهما بإغلاق حساباته وحسابات شركاته لأسباب سياسية.
هذا السياق يزيد من حساسية أي تعاون محتمل بين البنك والمجلس الذي يقوده ترامب.
مجلس السلام وأهدافه
كان ترامب قد اقترح إنشاء مجلس السلام في سبتمبر 2025، بهدف الإشراف على الحكم المؤقت لغزة وإدارة جهود إعادة الإعمار، قبل أن يعلن لاحقًا توسيع نطاق اختصاصه ليشمل نزاعات أخرى حول العالم.
ومن المتوقع أن يترأس ترامب أول اجتماع رسمي للمجلس بحضور وفود من 47 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، في خطوة تعكس محاولة لمنح المبادرة بعدًا دوليًا أوسع.
ويرى بعض الخبراء أن توسيع مهام المجلس قد يثير نقاشًا بشأن دوره مقارنةً بدور الأمم المتحدة في إدارة النزاعات الدولية.
دلالات اقتصادية وسياسية
في حال إتمام الاتفاق، فإن مشاركة مؤسسة مالية بحجم جي.بي مورغان قد تمنح المجلس ثقلًا ماليًا وتنظيميًا كبيرًا، إذ يمتلك البنك خبرة واسعة في إدارة التمويلات الدولية والمعاملات الحكومية المعقدة.
كما أن الخطوة قد تعكس سعي المجلس إلى تأسيس بنية مالية مؤسسية قوية لضمان الشفافية والامتثال في إدارة أموال إعادة الإعمار، في بيئة سياسية واقتصادية شديدة الحساسية.
تمثل محادثات «جي.بي مورغان» مع مجلس ترامب للسلام تطورًا لافتًا يجمع بين الأبعاد السياسية والمالية، في ظل علاقة متوترة بين الطرفين وسياق جيوسياسي معقد. ويبقى مدى تقدم هذه المفاوضات وتأثيرها الفعلي مرتبطًا بالمواقف الرسمية التي لم تُحسم بعد.




