عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
الاهلي ٢٦
العروض

توجهات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الميزانية العمومية

استبعد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اتخاذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خطوات سريعة لتقليص ميزانيته العمومية، حتى في حال تولي كيفن وارش—أحد أبرز منتقدي برامج شراء السندات—رئاسة المجلس. وأشار إلى أن أي قرار يتعلق بالميزانية العمومية قد يستغرق ما يصل إلى عام، في ظل تعقيدات السياسة النقدية والحاجة إلى الحفاظ على سيولة كافية داخل النظام المالي.

abe 26

أولًا: تصريحات وزير الخزانة الأميركي

أكد سكوت بيسنت، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الميزانية العمومية ستظل مستقلة إلى حد كبير عن السلطة التنفيذية. وأضاف أن كيفن وارش، في حال تعيينه رئيسًا للفيدرالي، سيحافظ على استقلالية المجلس في اتخاذ قراراته النقدية، بما في ذلك إدارة حجم الميزانية العمومية.

وأوضح بيسنت أن الفيدرالي، إذا ما اتجه إلى العمل في إطار نظام الاحتياطيات الوافرة، فسيكون بحاجة إلى ميزانية عمومية أكبر نسبيًا، ما يقلل من احتمالات التحرك السريع نحو تقليصها.

ثانيًا: تطور الميزانية العمومية للفيدرالي

شهدت الميزانية العمومية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي توسعًا كبيرًا خلال:

  • الأزمة المالية العالمية
  • جائحة كوفيد-19

وذلك في إطار سياسات تهدف إلى خفض أسعار الفائدة طويلة الأجل ودعم النشاط الاقتصادي. وقد بلغت الميزانية العمومية ذروتها عند نحو 9 تريليونات دولار في صيف 2022.

لاحقًا، بدأ الفيدرالي في تقليص حيازاته عبر سياسة التشديد الكمي (Quantitative Tightening)، لينخفض حجم الميزانية إلى نحو 6.6 تريليونات دولار بحلول أواخر عام 2025.

ثالثًا: العودة الجزئية لزيادة الحيازات

في ديسمبر الماضي، عاد الاحتياطي الفيدرالي إلى زيادة حيازاته من أذون الخزانة الأميركية من خلال عمليات شراء فنية، وذلك بهدف:

  • ضمان توافر السيولة الكافية داخل النظام المالي
  • الحفاظ على السيطرة المحكمة على النطاق المستهدف لأسعار الفائدة قصيرة الأجل
  • وتعكس هذه الخطوة حرص الفيدرالي على تجنب أي اضطرابات محتملة في أسواق التمويل، خاصة في ظل تشديد الأوضاع النقدية عالميًا.

رابعًا: دلالات وتوقعات

تشير التصريحات والبيانات الأخيرة إلى:

  • تبني الفيدرالي نهجًا تدريجيًا وحذرًا في إدارة الميزانية العمومية
  • انخفاض احتمالات العودة السريعة إلى التشديد الكمي المكثف
  • استمرار التركيز على الاستقرار المالي جنبًا إلى جنب مع مكافحة التضخم
  • كما تعكس هذه السياسة إدراك صناع القرار لأهمية السيولة في دعم استقرار الأسواق، خصوصًا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

من المتوقع أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة سياسة الترقب والتقييم فيما يتعلق بميزانيته العمومية، مع استبعاد أي تحركات حادة أو مفاجئة. ويظل الهدف الأساسي هو تحقيق توازن دقيق بين ضبط التضخم، والحفاظ على استقرار النظام المالي، ودعم فعالية السياسة النقدية

اعرف / قارن / اطلب