رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يرد على ترامب لأول مرة منذ عام: استقلالية الفيدرالي خط أحمر
خرج رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، عن صمته للمرة الأولى منذ نحو 12 شهرا، للرد على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك في ظل تحقيق جنائي جديد يجريه مدعون فدراليون.
وقال باول، في بيان مصور نُشر على الحساب الرسمي للاحتياطي الفيدرالي عبر منصة “إكس”، إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية يأتي نتيجة رفض الاحتياطي الفيدرالي اتباع رغبات الرئيس، مؤكدا أن قرارات السياسة النقدية، وعلى رأسها أسعار الفائدة، تُتخذ بناء على أفضل تقييم يخدم المصلحة العامة، وليس وفقا للتفضيلات السياسية.
وأشار رئيس الفيدرالي إلى أن التحقيق الجنائي الجاري، والمتعلق بتجديد مقر البنك المركزي بتكلفة تصل إلى 2.5 مليار دولار، ستكون له تداعيات مهمة على مستقبل قرارات البنك المركزي، محذرا من المساس باستقلالية المؤسسة النقدية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في 28 يناير الجاري، مع ترجيحات بوقف دورة خفض الفائدة مؤقتا.
ومع تبقي نحو ستة أشهر فقط على انتهاء ولايته، شدد باول على موقفه الحاسم في الدفاع عن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، معتبرا إياها ركيزة أساسية لضمان استقرار الاقتصاد الأمريكي وثقة الأسواق.




