«فيزا» و«يونيون باي» تعيدان رسم خريطة التحويلات العالمية بربط «Visa Direct» مع «MoneyExpress»
في خطوة تعكس تسارع التحول في البنية التحتية لحركة الأموال عالميًا، أعلنت شركتا «فيزا» الأميركية و«يونيون باي إنترناشونال» الصينية عن شراكة استراتيجية لربط شبكة Visa Direct بمنصة MoneyExpress، بما يفتح آفاقًا جديدة للتحويلات المالية عبر الحدود، خاصة إلى السوق الصينية.
الاتفاقية، التي جرى الإعلان عنها خلال فعاليات Web Summit في قطر، تستهدف توسيع شبكة التحويلات الفورية لتشمل قاعدة ضخمة من البطاقات في البر الرئيسي الصيني، مستفيدة من الانتشار الواسع لبطاقات الخصم التابعة لـ«يونيون باي». ومن خلال هذا الربط، يصبح بالإمكان إرسال الأموال مباشرة إلى أكثر من 95% من حاملي بطاقات الخصم في الصين عبر اتصال واحد فقط، دون الحاجة إلى مسارات تحويل معقدة أو وسطاء إضافيين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه التحويلات عبر الحدود نموًا متسارعًا، مدفوعًا بتوسع الاقتصاد الرقمي، وزيادة الاعتماد على العمل الحر والمنصات العالمية، إلى جانب ارتفاع حجم التحويلات العائلية والتجارية. الصين، باعتبارها واحدة من أكبر وجهات التحويل المالي في العالم، تمثل نقطة محورية في هذه الشبكة الجديدة، سواء للأفراد أو الشركات.
الربط بين «Visa Direct» و«MoneyExpress» يوفر تجربة تحويل أكثر سلاسة وشفافية، مع تعزيز عناصر الأمان والسرعة، وهي عوامل أصبحت حاسمة في سوق المدفوعات العالمية. كما تتيح الشراكة دعم نطاق واسع من الاستخدامات، بدءًا من دفع مستحقات المستقلين وصناع المحتوى، مرورًا بتسويات المقاولين، ووصولًا إلى التحويلات العائلية والاستردادات المالية.
وتعكس هذه الخطوة توجه شركات المدفوعات الكبرى إلى بناء طبقات تحويل مرنة تعمل بسرعة الاقتصاد الرقمي، بدلًا من الاعتماد على أنظمة تقليدية بطيئة ومكلفة. كما تؤكد أهمية الشراكات العابرة للحدود في ردم الفجوة بين الأسواق المختلفة، خاصة في ظل تزايد الترابط بين الأعمال والأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن يصبح هذا الربط الموسع بين الشبكتين متاحًا فعليًا خلال النصف الأول من عام 2026، ما يمنح المؤسسات المالية والمنصات الرقمية وقتًا كافيًا للاستعداد والاستفادة من القدرات الجديدة التي تتيحها هذه البنية التحتية.
رأي بنكي
من منظور مصرفي، تمثل هذه الشراكة تحولًا نوعيًا في خريطة التحويلات العالمية، حيث تعزز المنافسة مع أنظمة التحويل التقليدية، وتضغط على البنوك لتسريع تحديث قنواتها الرقمية وخفض تكلفة التحويلات العابرة للحدود. كما أن تسهيل الوصول إلى السوق الصينية عبر مسار موحد وسريع قد يدفع البنوك والمؤسسات المالية الإقليمية إلى إعادة التفكير في نماذج أعمالها الخاصة بالتحويلات الدولية، والاتجاه بدرجة أكبر نحو الشراكة مع شبكات الدفع العالمية بدل الاعتماد الكامل على البنية التقليدية العابرة للبنوك.




