جيروم باول: تثبيت الفائدة يدعم استقرار الأسواق.. وخفضها المقبل مرهون بالبيانات
أكد جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن قرار تثبيت أسعار الفائدة في أول اجتماع للفيدرالي خلال عام 2026 يعكس نهجًا حذرًا يهدف إلى دعم استقرار الأسواق والسيطرة على التضخم، مشددًا على أن السياسة النقدية الحالية تسير في الاتجاه الصحيح.
وأوضح باول، خلال المؤتمر الصحفي عقب الاجتماع، أن الاقتصاد الأمريكي يُظهر علامات نمو قوية، في حين لا يزال مسار التضخم في قطاع الخدمات صعوديًا، وهو ما يستدعي الاستمرار في المتابعة الدقيقة للبيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
وأشار إلى أن الفيدرالي قرر هذه المرة إزالة عبارة “ارتفاع المخاطر في سوق العمل” من بيانه الرسمي، لافتًا إلى أن سوق العمل يشهد زيادة تدريجية في الطلب على التوظيف مع مرور الوقت، ما يعكس تحسنًا في أوضاع العمالة.
وأضاف باول أن الوضع الاقتصادي الحالي يمنح الفيدرالي مرونة لتحديد توقيت ومدى أي تعديلات إضافية على مسار أسعار الفائدة، موضحًا أن البيانات الأخيرة تظهر تحسنًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث ينمو الاقتصاد بوتيرة صلبة، ويظل سوق العمل مستقرًا، بما يسمح بإمكانية تعديل الفائدة بعد خفضها ثلاث مرات سابقًا.
وأكد رئيس الفيدرالي أنه لن يتم تحديد موعد خفض الفائدة التالي مسبقًا، مشددًا على أن القرارات المستقبلية ستظل مرهونة بالبيانات الاقتصادية، خاصة المتعلقة بالتضخم وسوق العمل، في ظل تراجع الضغوط على كلا الجانبين.
وفيما يتعلق بإمكانية رفع الفائدة، أوضح باول أن سيناريو رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب يُعد بعيدًا جدًا، مؤكدًا أن الفيدرالي يستند بشكل أساسي إلى بيانات التضخم والعمالة، والتي تتحرك حاليًا في اتجاه إيجابي.
وشدد باول في ختام تصريحاته على أن استقلالية البنك المركزي تمثل ركيزة أساسية في أي نظام ديمقراطي واقتصاد متقدم، موضحًا أنها لا تهدف إلى حماية السياسات بقدر ما تهدف إلى منع التدخل في السياسة النقدية، بما يخدم مصالح الشعب ويحافظ على استقرار الاقتصاد.



