حسن عبد الله: مبادرة "علماء المستقبل" تجسّد أولوية الدولة للاستثمار في الإنسان وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة
قال حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، إن إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بمنحة “علماء المستقبل” يأتي ثمرة جهود مشتركة وتعاون مؤسسي متكامل بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي المصري، تحت رعاية انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، بهدف إتاحة الفرصة للطلاب المتفوقين غير القادرين لاستكمال تعليمهم الجامعي، باعتبار ذلك استثمارا حقيقيا في رأس المال البشري، وأولوية لدعم طلاب المحافظات الأكثر احتياجا، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أقاليم الجمهورية.
وأضاف محافظ البنك المركزي، خلال كلمته في حفل إطلاق المبادرة، أنه تعرّف على أهمية التحرك العاجل في هذا الملف بعد التطورات المتعلقة بتوقف بعض برامج المنح الأجنبية، وما ترتب عليها من صعوبات واجهت عددا من الطلاب المتفوقين، مشيرا إلى أنه تواصل على الفور مع الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وتم الاتفاق سريعا على التحرك لإطلاق مبادرة وطنية تضمن استمرار مسيرة هؤلاء الطلاب التعليمية دون انقطاع.
وأوضح عبدالله، أن المبادرة بدأت بالفعل بأولى دفعاتها، ويتم حاليا العمل على المرحلة الثانية منها، مع الإعداد لإطلاق مرحلة ثالثة خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أنه سيتم إنشاء صندوق مستقل خاص بالمبادرة، يتيح تلقي المساهمات من المؤسسات والأفراد في إطار من التكامل والتضامن المجتمعي، وقد تم بالفعل فتح حسابات بالبنوك لتلقي التبرعات، مؤكدا أن التمويل المتاح حاليا يكفي للمرحلة الأولى، مع السعي لتوسيع نطاق المبادرة لتشمل عددا أكبر من الطلاب خلال المراحل المقبلة.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى أن التعليم لا يقتصر فقط على المنح الدراسية، بل يمتد إلى بناء القدرات وتأهيل الطلاب لسوق العمل، وهو ما يتجسد أيضا في إطلاق برنامج الشهادة المهنية في العلوم المصرفية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره خطوة استراتيجية رائدة لإعداد كوادر مصرفية مؤهلة علميا وعمليا، وقادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المصرفي، من خلال برامج تدريب عملي مكثف داخل البنوك، بما يتيح للخريجين الاندماج الفوري في سوق العمل والمساهمة في دعم الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي.
وأكد عبدالله، أن البنك المركزي المصري يواصل القيام بدوره المجتمعي ودعم قطاع التعليم، مشيرا إلى التزامه باستمرار دعم الطلاب المتأثرين بتوقف بعض برامج المنح الأجنبية، وضمان استكمال دراستهم الجامعية بالكامل حتى عام 2028، بما يحمي مستقبلهم التعليمي ويؤكد التزام الدولة بعدم ترك أي طالب متفوق دون دعم.
وفي ختام كلمته، شدد محافظ البنك المركزي المصري على أن المسؤولية المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية التنموية للدولة، وأن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان هو الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي ومجتمع متماسك يليق بمكانة مصر وتطلعاتها المستقبلية.




