كيف ترى المؤسسات الدولية الاقتصاد المصري في 2026 ؟ وما هي أبرز التوقعات؟
توقعت المؤسسات الدولية استمرار تعافي الاقتصاد المصري خاصة في ظل تراجع معدلات التضخم، وتمكنت الدولة المصرية من تحقيق استقرار اقتصادي عن طريق سياسات استندت على أسس قوية وأبعاد استراتيجية، أتت ثمارها في مكتسبات الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية وعمليات التنمية الجارية على مختلف المحاور والاتجاهات، على النحو الذي ساعد في استدامة تحسن المؤشرات الاقتصادية، وجعل الاقتصاد الوطني قادراً على مواجهة التحديات وتحمل الصدمات الداخلية والخارجية في ظل ما يتمتع به من مرونة وتنوع، وهو الأمر الذي انعكس على رؤية المؤسسات الدولية للاقتصاد المصري ووضعه في مراكز متقدمة في التصنيفات العالمية، وإعطاء نظرة إيجابية ومتفائلة بشأن مستقبل أدائه خلال السنوات المقبلة.
توقعات بمعدلات نمو قوية في 2026 ورفع صندوق النقد الدولي، فى أحدث تقاريره عن آفاق الاقتصاد العالمي، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري بحلول عام 2026، كما توقع الصندوق ارتفاع نمو الاقتصاد المصري إلى 5.8% بحلول عام 2026، متفوقة على العديد من الدول مثل الإمارات واليمن وباكستان والسعودية، وذلك ضمن قائمة الصندوق للاقتصادات النامية.
من جانبه أبقى البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في العام المالي الحالي 2024/2025 عند 3.5%، لكنه رفعها إلى 4.2% في العام المالي 2025/2026، وذلك مقارنة بتوقعاته الصادرة في أكتوبر الماضي.
ووفقا لتقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر عن البنك الدولي فإن النشاط الاقتصادي في الدولة سيكون مدفوعاً بالاستهلاك الخاص وسط تراجع التضخم وتدفقات التحويلات، فضلاً عن الاستثمار على خلفية التمويل الذي تقدمه الإمارات.
اشادات دولية بأداء الاقتصاد المصري وتوقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.0% في السنة المالية 2025، من 2.4% في السنة المالية 2024، مدعومًا بتعافي الثقة، وإلى 4.7% في السنة المالية 2026، بفضل تعزيز نمو الدخل الحقيقي.
وأكدت الوكالة أن مصر حافظت على سعر الصرف على مرونة أكبر منذ انخفاض سعر الصرف الرسمي في مارس 2024، دون ظهور أي تراكمات في النقد الأجنبي أو فرق كبير مع سعر السوق الموازية، لافتة إلى أن إجراءات إدارة الطلب على النقد الأجنبي تُسهم في انخفاض تقلبات سعر الصرف بشكل كبير، لكننا لا نعتقد أن ذلك قد أدى إلى اختلال كبير في توازن العملة. ومع ذلك، نرى أن البنك المركزي المصري ليس مستقلًا تمامًا، وأن البنية التحتية لنظام استهداف التضخم الكامل غير مكتملة، وأن أي صدمة خارجية حادة ستشكل اختبارا أصعب للالتزام بمرونة سعر الصرف.
و توقع صندوق النقد معدل نمو قدره 4.2% في 2025 ، و4.7% في 2026 للاقتصاد المصري مدفوعا بتخفيف القيود النقدية والتوسع في الاستثمارات.
كما توقع دويتشه بنك ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.5% خلال العام المالي الجاري 2025 – 2026 مقارنة مع 3.9% رجحها خلال العام المالي الماضي 2024 – 2025.
وتوقّع استطلاع أجرته وكالة رويترز أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا بنسبة 4.6% خلال السنة المالية 2025-2026، مدعومًا بانخفاض معدلات التضخم واستقرار أسعار الفائدة، إلى جانب تحسن الصادرات بفضل تراجع قيمة الجنيه المصري وزيادة التنافسية في الأسواق الخارجية.
التضخم في مصر
تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام سوف يستمر عند المستويات الحالية خلال الفترة المتبقية من عام 2025، قبل أن يعاود الانخفاض بشكل تدريجي على مدار عام 2026وصولا لمستهدفه المتمثل في 7% ( -+ 2 نقطة مئوية)، في المتوسط، خلال الربع الرابع من عام 2026.
ومن المتوقع أن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.8% في السنة المالية 2026/2025و 5.1% في السنة المالية 2027/2026، مدعوما بتوقعات مواصلة دورة التيسير النقدي مما سينعكس بشكل إيجابي على النمو الحقيقي للقروض الممنوحة للقطاع الخاص، والذي يعزز بدوره من الطلب والاستثمار في القطاعات الاقتصادية، وخاصة الصناعات التحويلية والخدمات.
نمو قوي للاقتصاد المصري أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي عن ارتفاع مُعدّل نمو الناتج الـمحلي الإجمالي لـمصر خلال الرُبع الأول من العام الـمالي 25/2026، حيث سجّل نسبة 5.3%، مُقارنة بمُعدّل نمو بلغ 3.5% في الرُبع الـمُناظِر من العام الـمالي السابق. وجاء هذا النمو المتسارع مدعومًا باستمرار وتيرة تنفيذ الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي يستهدف دعم الاقتصاد الحقيقي، وتمكين القطاع الخاص، وتحول الاقتصاد نحو القطاعات القابلة للتبادل التجاري ذات الإنتاجية المرتفعة كالصناعة والسياحة والاتصالات.
وقد جاء النمو خلال الربع الأول من العام المالي 25/2026 مدعومًا بالتوسع الملحوظ في عدد من القطاعات بما يشمل قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. هذا بالإضافة إلى تعافي نشاط قناة السويس ليسجل نموًا موجبًا للمرة الأولى منذ الربع الثاني للعام المالي 23/2024.









