الآلية الجديدة للمدفوعات اللحظية تحمل رؤية واضحة لاستراتيجية للتحول الرقمي

الآلية الجديدة للمدفوعات اللحظية تحمل رؤية واضحة لاستراتيجية للتحول الرقمي

هل الموضوع مفيد؟
شكرا

تتوالى مبادرات البنك المركزى على أرض الواقع مستهدفة تحقيق التعافي الاقتصادى بعد صدمة جائحة كورونا، وهناك حزم ومبادرات لضخ الائتمان والسيولة عبر شرايين الاقتصاد القومى عن طريق وحدات الجهاز المصرفى لتحقيق استقرار الأسواق والسيطرة على التضخم.


كما يستمر صانع السياسة النقدية فى الإعلان عن آليات جديدة لم تكن موجودة من قبل وتحقق العديد من المميزات للمواطنين، وهذا الأسبوع أعلن البنك المركزى عن اعتماده القواعد المنظمة لخدمات شبكة المدفوعات اللحظية، والتى تحمل رؤية واضحة لمسيرة الخطة الاستراتيجية للتحول الرقمى والشمول المالى والدفع الإلكتروني والتحول إلى مجتمع أقل اعتماداً على النقد، وهى ببساطة آلية تتيح للمواطنين تنفيذ عمليات التحويل والدفع بين كل أنواع الحسابات وعبر كل البنوك لحظيًا وعن طريق تطبيق واحد.

ومن المتوقع أن يحقق تفعيل تلك الآلية المميزات الهامة التالية، ومنها؛ على سبيل المثال اختصار الوقت فى إتمام عمليات التحويل والدفع الإلكتروني عبر الهاتف المحمول لحظياً وعلى مدى الأربع وعشرين ساعة، وتحقيق السرعة فى نقل وتسوية المدفوعات، ما يعنى ضمان سرعة استثمارها من قبل المستفيدين والحصول على عوائدها مباشرة سواء بعمل ودائع أو سداد مديونيات مستحقة.

كذلك مع انتشار عمليات الدفع اللحظية بين المستخدمين سيساعد ذلك فى مرحلة تالية أن تقوم البنوك بدراسة خفض العمولات المحصلة  من العملاء، كما أن النظام الجديد يمثل نقلة نوعية فى آليات البنك المركزى فى هذا المجال ويزيد من قدرة وجاهزية وتنافسية الجهاز المصرفي إقليمياً ودولياً ويتوافق مع أحدث المعايير الدولية.

وتحقق الآلية الجديدة فاعلية الإشراف على مصادر وتوجهات الأموال المحولة وهو ما يتماشى مع المتطلبات الرقابية ومحددات الالتزام ومتابعة ظواهر تمويل الإرهاب وغسل الأموال. 

وستساعد الآلية الجديدة على مزيد من ثقة المواطنين غير المتعاملين مع الجهاز  المصرفى، وهو الأمر الذى من المتوقع أن يجذب شرائح كبيرة من الاقتصاد غير الرسمى إلى التعامل الرسمى، وهو ما يحقق استراتيجية الشمول المالى.

هل الموضوع مفيد؟
شكرا
اعرف / قارن / اطلب