فيتش تتوقع تراجع عجز الحساب الجاري لمصر إلى 2.7% والدين العام إلى 72.6% من الناتج المحلي
توقعت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية والخارجية لمصر خلال العام المالي 2026/2027، مع تراجع عجز الحساب الجاري وانخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، مدعومة بتنوع مصادر التمويل الخارجي وقوة تدفقات النقد الأجنبي.
ووفقًا لأحدث تقييمات المؤسسة، من المتوقع أن يتراجع عجز الحساب الجاري لمصر من نحو 3.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026 إلى نحو 2.7% خلال العام المالي 2026/2027.
وترى فيتش أن احتياجات مصر من التمويل الخارجي تظل قابلة للإدارة، في ظل تنوع مصادر التمويل المتاحة، والتي تشمل تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية، والإصدارات الخارجية، والدعم متعدد الأطراف، إلى جانب الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأشارت المؤسسة إلى استمرار أهمية استثمارات المحافظ الأجنبية كمصدر للتمويل، بعدما سجلت تدفقات بنحو 20 مليار دولار خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، فيما بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 15.4 مليار دولار خلال عام 2025.
وأكدت فيتش أن قوة الاحتياطيات الأجنبية وتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي يوفران دعمًا لمواجهة الضغوط الخارجية قصيرة الأجل، إذ بلغ صافي الاحتياطيات الدولية لمصر نحو 56.2 مليار دولار في يوليو 2026، بينما تعافى صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى 11 مليار دولار في يونيو 2026، ما يوفر قدرًا من الحماية أمام تقلبات تدفقات استثمارات المحافظ الأجنبية.
وفي السياق نفسه، أشارت المؤسسة إلى الدور المتزايد لتحويلات المصريين العاملين بالخارج في دعم المركز الخارجي للاقتصاد، بعدما ارتفعت بنسبة 27.5% على أساس سنوي لتسجل مستوى قياسيًا بلغ 47.3 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026.
وعلى صعيد المالية العامة، توقعت فيتش انخفاض الدين العام من نحو 79% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026 إلى 72.6% خلال العام المالي 2026/2027.
وأرجعت المؤسسة هذا التراجع المتوقع إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بوتيرة تتجاوز تراكم الديون، إلى جانب تأثيرات تقييمية إيجابية محتملة حال تراجع المخاطر الجيوسياسية وارتفاع قيمة الجنيه، بما قد يخفض القيمة بالجنيه للدين الخارجي.
وأوضحت فيتش أن هذه التقديرات تستند إلى السيناريو الأساسي للمؤسسة، والذي يفترض انحسار التصعيد الأميركي–الإيراني خلال الفترة المقبلة.






