عروض اليوم
الأفضل دورية
التجاري الدولي CIB
3 سنوات / متغير
19.5% يُصرف شهرياً
التفاصيل
فئة النخبة
العربي الإفريقي
شهادة Floating Plus
19.25% يُصرف شهرياً
التفاصيل
الأعلى عائداً
البنك الأهلي المصري
البلاتينية متدرج
22% يُصرف سنوياً (س١)
التفاصيل

حاسبة عوائد الشهادات

الفائدة السنوية: 0
الفائدة شهرياً: 0
إجمالي الفوائد: 0

حاسبة أقساط القروض

قسطك الشهري المتوقع:

0

رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe feb
الأخبار

خبير مصرفي: التثبيت هو السيناريو الأقرب لاجتماع المركزي في 21 مايو وسط ضغوط تضخمية وتقلبات خارجية

ايمن حسن سليمان الخبير المصرفي
ايمن حسن سليمان الخبير المصرفي

توقع الخبير المصرفي أيمن حسن سليمان أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خلال اجتماعها المرتقب يوم الخميس 21 مايو 2026، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية المحلية والخارجية التي تجعل خيار التثبيت الأكثر اتساقًا مع المعطيات الحالية، بما يضمن الحفاظ على التوازن بين السيطرة على التضخم، ودعم استقرار سوق الصرف، والحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية.

abe 26

 

وأوضح سليمان أن هناك عددًا من الأسانيد الاقتصادية التي تدعم هذا التوقع، في مقدمتها تصاعد الضغوط التضخمية المحلية المحتملة، حيث شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من الإجراءات المالية التي من المتوقع أن تنعكس تدريجيًا على مستويات الأسعار، أبرزها رفع أسعار المحروقات بمتوسط يقارب 19% خلال مارس الماضي، إلى جانب تحريك أسعار الغاز الطبيعي للقطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك مثل الأسمنت والحديد والصلب والأسمدة في أوائل مايو الجاري.

 

وأشار إلى أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع العالمية، حيث اقتربت أسعار النفط من مستوى 109 دولارات للبرميل، فيما سجل القمح نحو 244 دولارًا للطن، وهو ما يفرض ضغوطًا تضخمية إضافية قد تدفع البنك المركزي إلى التريث، لحين تقييم الأثر الكامل لهذه الزيادات على معدلات التضخم العام والأساسي، قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأن أسعار الفائدة.

 

وأضاف أن مرونة سعر الصرف وإدارة السيولة تمثلان عاملًا رئيسيًا آخر يدعم قرار التثبيت، خاصة بعد تراجع قيمة الجنيه المصري بنحو 10% منذ بداية العام، ليقترب سعر الدولار من مستوى 52.9 جنيه بحلول منتصف مايو، وهو ما يعكس استمرار البنك المركزي في تطبيق سياسة سعر الصرف المرن لامتصاص الصدمات الخارجية.

 

وأكد أن هذا التراجع في قيمة العملة المحلية يستلزم الإبقاء على مستويات فائدة مرتفعة نسبيًا، بما يساهم في امتصاص السيولة الزائدة داخل السوق، ويحد من الميل نحو الدولرة، ويحافظ على جاذبية الادخار بالجنيه المصري.

 

وفيما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، أشار سليمان إلى أن الحفاظ على جاذبية الأموال الأجنبية الساخنة واستقرار الاحتياطي النقدي يمثل أحد الاعتبارات المهمة أمام صانع السياسة النقدية، خاصة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية، والتي دفعت إلى تخارجات ملحوظة من السوق الثانوية لأدوات الخزانة، قُدرت بنحو 3.2 مليار دولار خلال الفترة من أواخر فبراير وحتى نهاية أبريل، بما أثر على صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي.

 

ورغم ذلك، لفت إلى نجاح البنك المركزي في رفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى مستوى قياسي بلغ نحو 53 مليار دولار خلال أبريل 2026، إلا أن الحفاظ على عائد حقيقي إيجابي للمستثمرين الأجانب لا يزال ضرورة ملحة، لتجنب المزيد من التخارجات وضمان استمرارية تدفقات النقد الأجنبي.

 

وأوضح أن أدوات التشديد النقدي غير المباشرة أصبحت تلعب دورًا داعمًا في إدارة السيولة، لافتًا إلى أن بعض البنوك الكبرى، مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، طرحت أوعية ادخارية وشهادات بعوائد تنافسية مرتفعة وصلت إلى 17.25%، وهو ما يمثل أداة تشديد نقدي موازية تسحب السيولة من السوق دون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة الرسمية.

 

وأضاف أن هذا النهج يمنح البنك المركزي مساحة أكبر للحفاظ على أسعار الفائدة الحالية دون تحميل الاقتصاد مزيدًا من الأعباء التمويلية.

 

وأشار سليمان أيضًا إلى اعتبارات عجز الموازنة العامة وتكلفة الدين الحكومي، موضحًا أن أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة ستنعكس بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض الحكومي، بما يزيد من أعباء خدمة الدين وعجز الموازنة، في وقت تُعد فيه المستويات الحالية للفائدة مرتفعة بما يكفي لتقييد الائتمان والحد من الضغوط التضخمية.

 

وأكد أن التثبيت في هذه المرحلة يحقق توازنًا بين مكافحة التضخم من جهة، وتجنب فرض أعباء إضافية على المالية العامة أو زيادة تكلفة التمويل على القطاع الخاص والشركات الكبرى، بما قد يؤثر سلبًا على معدلات النمو الاقتصادي.

 

وفي السياق العالمي، أشار إلى أن تباطؤ وتيرة التيسير النقدي عالميًا يمثل عاملًا إضافيًا يدعم قرار التثبيت، موضحًا أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي لا يزالان يتبنيان نهجًا حذرًا في خفض أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة.

 

وأضاف أن بدء دورة خفض للفائدة في مصر بشكل مبكر أو منفرد قد يؤدي إلى تقليص الفجوة بين العائد المحلي والعائد العالمي، بما يضعف جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية مقارنة بالأسواق الناشئة المنافسة.

 

كما لفت إلى أهمية الفجوة الزمنية لانتقال أثر السياسة النقدية، موضحًا أن القرارات السابقة الخاصة بالتشديد النقدي تحتاج بطبيعتها إلى فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر حتى يكتمل تأثيرها على مستويات الطلب الكلي وسلوك المستهلكين والشركات.

 

وأشار إلى أن اللجنة قد تفضل منح الوقت الكافي للقرارات السابقة كي تُظهر نتائجها الفعلية على التضخم، بدلًا من اتخاذ قرارات جديدة متسارعة سواء بالرفع أو الخفض.

 

وأضاف أن استقرار المعروض النقدي ونجاح عمليات السوق المفتوحة يقللان أيضًا من الحاجة إلى تحريك أسعار الفائدة، موضحًا أن البنك المركزي نجح خلال الفترة الأخيرة في إدارة فائض السيولة عبر أدوات السوق المفتوحة وعمليات السحب الأسبوعية، وهو ما ساهم في ضبط المعروض النقدي بكفاءة.

 

وأكد أن هذا النجاح يمنح البنك المركزي بدائل فعالة لإدارة السياسة النقدية دون اللجوء إلى أدوات أكثر حدة مثل رفع الفائدة الرسمية.

 

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشار سليمان إلى أن حماية ربحية البنوك وجودة الأصول تمثل عنصرًا مهمًا في حسابات لجنة السياسة النقدية، موضحًا أن أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة قد تؤدي إلى ارتفاع مخاطر التعثر الائتماني لدى بعض القطاعات الاقتصادية المتأثرة بارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.

 

وأوضح أن قرار التثبيت يساهم في الحفاظ على استقرار هوامش الفائدة لدى البنوك، ويحد من الضغوط على المحافظ الائتمانية، بما يدعم متانة القطاع المصرفي واستقراره المالي.

 

واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن القرار الأقرب للمنطق الاقتصادي في اجتماع 21 مايو هو الانتظار والترقب، في ظل سعي البنك المركزي للحفاظ على توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن رفع أسعار الطاقة، ودعم استقرار الجنيه، والحفاظ على جاذبية الاستثمار المحلي، دون زيادة الأعباء على الموازنة العامة أو القطاع الإنتاجي.

 

يُذكر أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تعقد اجتماعها الثالث خلال عام 2026 يوم الخميس المقبل 21 مايو، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وذلك بعدما قررت في اجتماعها السابق المنعقد في 2 أبريل 2026 تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19% و20% على التوالي، مع الإبقاء على سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم دون تغيير، في إطار سياسة تستهدف تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

اعرف / قارن / اطلب