“جولدمان ساكس” يراجع توقعاته لخفض الفائدة الأمريكية وسط مخاوف التضخم والاضطرابات الجيوسياسية
أصدر بنك جولدمان ساكس توقعات جديدة بشأن السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث رجّح تأجيل خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي إلى ديسمبر 2026 ومارس 2027، بدلًا من توقعات سابقة كانت تشير إلى خفض أقرب.
ويأتي هذا التعديل في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف، حيث يقترب التضخم الأساسي من نحو 3% مقارنة بهدف الفيدرالي البالغ 2%.
وأوضح البنك أن أي خفض للفائدة سيظل مشروطًا بحدوث تراجع واضح في معدلات التضخم، إلى جانب مزيد من الضعف في سوق العمل الأمريكي.
كما أبقى على توقعاته لسعر الفائدة النهائي عند نطاق يتراوح بين 3% و3.25%، ما يعكس استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
وفي السياق نفسه، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماعه الأخير، وسط حالة من عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وخصوصًا في الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من اضطرابات في أسواق الطاقة.
وأشار تقرير الاستقرار المالي للفيدرالي إلى أن المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يمثلان أبرز التحديات الحالية، إلى جانب مخاوف أخرى تتعلق بتوسع الذكاء الاصطناعي في الأسواق والاعتماد المتزايد على الائتمان الخاص.
كما حذر التقرير من أن استمرار الصراعات قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي عالميًا.
ورغم هذه التحديات، خفّض جولدمان ساكس احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في ركود خلال 12 شهرًا إلى 25%، لكنه أكد أن المخاطر لا تزال قائمة، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم استقرار أسواق الطاقة.






