عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe feb
الأخبار

غورغييفا: تحذيرات من تداعيات اقتصادية أشد إذا طال أمد الحرب حتى 2027

حذّرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، من أن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر متزايدة في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة أن السيناريو الأساسي الذي يفترض صراعًا قصير الأمد لم يعد مرجحًا مع تطورات الأوضاع الحالية. وأوضحت أن الضغوط التضخمية بدأت بالفعل في الظهور، مع ارتفاع أسعار الطاقة واتجاه أسعار النفط نحو مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، مشيرة إلى أنه في حال استمرار الصراع حتى عام 2027 ووصول الأسعار إلى نحو 125 دولارًا، فإن الاقتصاد العالمي سيواجه نتائج أكثر حدة، تتضمن تسارعًا أكبر في معدلات التضخم وتباطؤًا واضحًا في النمو.

abe 26

وبحسب تقديرات الصندوق، كان السيناريو الأساسي يشير إلى نمو عالمي بنحو 3.1% مع تضخم عند 4.4%، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس اقتراب الاقتصاد من السيناريو السلبي، الذي يتوقع تباطؤ النمو إلى 2.5% وارتفاع التضخم إلى 5.4%. أما السيناريو الأكثر تشاؤمًا، فيُرجّح نموًا لا يتجاوز 2% مع تضخم يصل إلى 5.8%.

وتطرقت جورغييفا إلى تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة، خاصة في ظل المخاطر المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، الأمر الذي قد يؤدي إلى نقص فعلي في المعروض ويدفع الاقتصادات إلى التكيف مع مستويات طلب أقل.

كما أشارت إلى التأثيرات الممتدة على سلاسل التوريد، لافتة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة بنسبة تتراوح بين 30% و40%، وهو ما سينعكس بدوره على أسعار الغذاء بزيادات تتراوح بين 3% و6%، بما يعزز الضغوط التضخمية عالميًا. وفي سياق متصل، أكدت أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة نسبيًا حتى الآن، وأن الأوضاع المالية لم تشهد تشديدًا حادًا، إلا أنها حذّرت من أن استمرار الحرب قد يغير هذا الوضع، خاصة إذا استمرت السياسات التي تدعم الطلب على الطاقة دون مراعاة محدودية المعروض.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على خطورة المرحلة الحالية، مشيرة إلى أن التعامل مع الأزمة على أنها قصيرة الأجل قد يؤدي إلى تفاقم آثارها، في وقت يتطلب فيه الوضع تبني سياسات أكثر حذرًا وواقعية لمواجهة صدمات العرض وتداعياتها على الاقتصاد العالمي.

اعرف / قارن / اطلب