عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe
الأخبار

استقرار الذهب بعد موجة خسائر وسط تصاعد رهانات التشديد النقدي

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار النسبي بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع، في ظل تحولات ملحوظة في توقعات السياسة النقدية العالمية، خاصة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

abe 26

 

أداء الذهب وتحركات السوق

استقر الذهب قرب مستوى 4550 دولارا للأونصة خلال التعاملات المبكرة، بعدما سجل خسائر بنحو 3.4% في الجلسات الثلاث السابقة.

 

ويأتي هذا التماسك المؤقت في ظل حالة من الترقب في الأسواق، مع إعادة تقييم المستثمرين لمسار أسعار الفائدة والتضخم.

 

ورغم أن قرار الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير جاء متوافقًا مع التوقعات، فإن لهجة التشدد التي صاحبت القرار، إلى جانب اعتراض عدد ملحوظ من أعضاء لجنة السياسة النقدية، عكست انقساما واضحا بشأن المسار المستقبلي للفائدة.

 

ضغوط العوائد وتأثيرها على الذهب

تعرض الذهب لضغوط ملحوظة نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة لأجل عامين، والتي سجلت أكبر صعود يومي منذ عام 2022. ويؤثر هذا الارتفاع سلبا على الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد.

 

كما عززت الأسواق رهاناتها على احتمالية لجوء الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وهو سيناريو لم يكن مسعرا بشكل كامل في الأسواق، ما ساهم في زيادة التقلبات في أسعار المعدن النفيس.

 

الركود التضخمي يعود إلى الواجهة

أعادت التطورات الأخيرة إحياء مخاوف "الركود التضخمي"، حيث يتزامن تباطؤ النمو الاقتصادي مع ارتفاع معدلات التضخم؛ هذا السيناريو يُعد من أكثر البيئات تعقيدا بالنسبة لصناع السياسة النقدية، ويضع الذهب في موقف متباين بين كونه ملاذا آمنا من جهة، ومتأثرا سلبا بارتفاع الفائدة من جهة أخرى.

 

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق

ساهمت الحرب في إيران في زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي، خاصة مع تعثر محادثات السلام واستمرار الضغوط على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

 

وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت مستوى 118 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2022.

 

وتنعكس هذه التطورات في ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا، ويعزز توجه البنوك المركزية نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشددا.

 

أداء المعادن الأخرى

إلى جانب الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات إيجابية طفيفة، حيث ارتفعت الفضة، والبلاتين، والبلاديوم بنسب متفاوتة، مدعومة بتحسن الطلب الصناعي وتراجع طفيف في الدولار الأمريكي.

 

ويعكس استقرار الذهب الحالي حالة من التوازن المؤقت بين قوى متعارضة؛ فمن جهة، تدعم التوترات الجيوسياسية الطلب على الملاذات الآمنة، ومن جهة أخرى، تضغط توقعات رفع الفائدة وارتفاع العوائد على الأسعار.

 

ومن المرجح أن تظل أسعار الذهب عرضة للتقلب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة الأسواق لتطورات السياسة النقدية الأمريكية، ومسار الحرب في الشرق الأوسط، واتجاهات التضخم العالمية.

اعرف / قارن / اطلب