عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe
الأخبار

تصعيد في هرمز ومفاوضات متعثرة يضغطان على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة

تشهد الساحة الدولية حالة من الترقب والضبابية مع تداخل التطورات السياسية في الشرق الأوسط مع التوترات الاقتصادية العالمية، في ظل استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التوترات في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.

abe 26

مفاوضات أميركية – إيرانية بطيئة وسط تصعيد ميداني

تشير التقارير إلى أن المحادثات بين واشنطن وطهران أحرزت تقدمًا محدودًا، وفق تصريحات كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، مع استمرار الخلافات حول الملف النووي ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. في المقابل، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسار الحوار بأنه “جيد جدًا”، لكنه حذّر من استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية، خاصة مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار في 21 أبريل.

وفي تطور ميداني لافت، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز بعد فتحه مؤقتًا، معتبرة ذلك ردًا على الإجراءات الأميركية، بينما لوّح ترامب بإمكانية استئناف الضربات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، ما يزيد من احتمالات اضطراب إمدادات الطاقة عالميًا.

تداعيات اقتصادية واسعة على المنطقة والعالم

أعادت الحرب الجارية تشكيل المشهد الاقتصادي في المنطقة العربية، حيث أدت إلى:

  • ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن والتأمين
  • زيادة الضغوط التضخمية في الدول المستوردة للطاقة
  • تباطؤ النمو الاقتصادي في عدد من الأسواق الإقليمية

في المقابل، تمكنت بعض الدول المصدّرة للطاقة من امتصاص جزء من الصدمة بفضل ارتفاع الأسعار، بينما تواجه اقتصادات أخرى ضغوطًا متزايدة على العملات والأسعار.

مخاطر ركود تضخمي عالمي

على المستوى العالمي، بدأت مؤشرات الاقتصاد في إظهار آثار الأزمة، مع توقعات بتراجع أداء مؤشرات مديري المشتريات في أوروبا، في ظل مخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة من “الركود التضخمي”، حيث يجتمع تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم. أما في الولايات المتحدة، فتشير التوقعات إلى قدر من الاستقرار النسبي، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة وعدم اليقين الجيوسياسي.

الدولار والبحث عن بدائل

رغم تراجع حصة الدولار الأميركي في الاحتياطيات العالمية إلى نحو 56%، فإنه لا يزال يحافظ على موقعه المهيمن في النظام المالي الدولي. وتشير البيانات إلى اتجاه متزايد نحو تنويع الأصول، وعلى رأسها الذهب، دون ظهور عملة بديلة قادرة على منافسة الدولار بشكل فعّال حتى الآن.

يعكس المشهد الحالي تداخلًا واضحًا بين الجغرافيا السياسية والاقتصاد العالمي، حيث يشكل تصعيد مضيق هرمز وتباطؤ المفاوضات بين واشنطن وطهران عامل ضغط رئيسي على أسواق الطاقة، في وقت تواجه فيه الاقتصادات العالمية تحديات مزدوجة تتعلق بالتضخم والنمو، وسط استمرار هيمنة الدولار رغم محاولات التنويع.

اعرف / قارن / اطلب