عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe
الأخبار

صندوق النقد: قوة اقتصادات الخليج دعمت استقرار المنطقة رغم تداعيات الحرب

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، برزت اقتصادات دول الخليج كعامل استقرار رئيسي في المنطقة، مدعومة بأساسيات اقتصادية قوية وإصلاحات هيكلية ممتدة على مدار السنوات الماضية، وفقاً لتصريحات كريستالينا غورغييفا.

abe 26

إشادة دولية بمتانة اقتصادات الخليج

أكدت غورغييفا، المديرة العامة لـصندوق النقد الدولي، أن دول الخليج نجحت خلال العقد الماضي في بناء قواعد اقتصادية صلبة، عبر تبني سياسات مالية ونقدية متوازنة، إلى جانب تكوين هوامش وقائية مكنتها من امتصاص الصدمات.

وأشارت إلى أن هذه القوة لم تقتصر آثارها على الدول الخليجية فقط، بل امتدت لدعم استقرار اقتصادات المنطقة ككل، خاصة في أوقات الأزمات.

تفاوت تأثيرات الحرب بين الدول

أوضحت التصريحات أن تداعيات الحرب تختلف من دولة إلى أخرى، بناءً على عدة عوامل، أبرزها:

  • كون الدولة مصدّرة أو مستوردة للطاقة
  • قوة المؤسسات الاقتصادية
  • مدى استقلالية السياسات النقدية والمالية

وفي هذا السياق، أشار فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، إلى وجود تفاوت واضح داخل المنطقة، حيث تواجه بعض الدول غير المصدّرة للطاقة ضغوطاً حادة، بينما تختلف قدرة الدول المصدّرة نفسها على التعامل مع الصدمات.

دعم وتمويل للدول المتضررة

مع تصاعد تداعيات الأزمة، بدأ كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الاستعداد لتقديم دعم مالي للدول الأكثر تضرراً.

وفي هذا الإطار، أشار أجاي بانغا إلى إمكانية تعبئة تمويلات عاجلة تتراوح بين 20 و25 مليار دولار، مع بحث توفير تمويل إضافي قد يصل إلى 60 مليار دولار لدعم الاقتصادات المتأثرة.

ورغم ذلك، توقعت غورغييفا ألا يكون هناك طلب كبير على موارد الصندوق، نظراً لتحسن متانة العديد من الاقتصادات الناشئة وقدرتها على امتصاص الصدمات.

أسواق الطاقة في قلب الأزمة

أدت الحرب إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة، خاصة مع شبه إغلاق مضيق هرمز، ما أثر على تدفقات النفط والغاز ورفع الأسعار بأكثر من 40% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

ورغم هذه الضغوط، لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في استقرار الأسواق، من خلال:

  • إعادة توجيه الإمدادات عبر خط أنابيب “شرق–غرب”
  • زيادة القدرة التصديرية إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً
  • تعزيز قدرات التخزين والمرونة التشغيلية

وقد ساهمت هذه الإجراءات في احتواء مخاوف نقص الإمدادات، رغم تعرض بعض المنشآت النفطية لهجمات أدت إلى تراجع مؤقت في الإنتاج، قبل أن تتمكن المملكة من استعادة طاقتها التشغيلية سريعاً.

تحديات مستمرة وآفاق مستقبلية

رغم صمود اقتصادات الخليج، لا تزال المخاطر قائمة، خاصة في ظل:

  • استمرار التوترات الجيوسياسية
  • تقلبات أسعار الطاقة
  • الضغوط التضخمية العالمية

ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الاقتصادات ذات الأساسيات القوية والمؤسسات المستقرة ستظل الأكثر قدرة على التكيف مع هذه التحديات.

تعكس تصريحات صندوق النقد الدولي أهمية الإصلاحات الاقتصادية وبناء المؤسسات القوية كركيزة أساسية لمواجهة الأزمات. وفي هذا السياق، تؤكد تجربة دول الخليج أن الاستثمار في الاستقرار المالي والتنويع الاقتصادي لا يساهم فقط في حماية الاقتصادات المحلية، بل يمتد تأثيره ليشمل استقرار المنطقة بأكملها في أوقات الأزمات.

اعرف / قارن / اطلب