عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
nbe
الأخبار

تداعيات حرب إيران تفرض ضغوطًا على اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي وتغير مسار الاقتصاد العالمي

تتجه أنظار العالم إلى اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، وسط أجواء اقتصادية مضطربة تهيمن عليها تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الأزمة كواحدة من أكبر الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة، بعد جائحة كوفيد-19 والغزو الروسي لأوكرانيا، ما يعقد مسار التعافي الاقتصادي العالمي.

abe 26

تغير في التوقعات الاقتصادية العالمية

أدت الحرب إلى إعادة تقييم التوقعات الاقتصادية، حيث تتجه المؤسستان إلى خفض معدلات النمو العالمي ورفع توقعات التضخم، نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. وتشير التقديرات إلى تراجع نمو الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية إلى 3.65% في 2026 مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 4%، مع احتمالية انخفاضه إلى 2.6% في حال استمرار الأزمة.

في المقابل، يُتوقع أن يرتفع التضخم إلى 4.9%، وقد يصل إلى 6.7% في السيناريو الأسوأ، ما يعكس الضغوط المتزايدة على الأسعار عالميًا.

الأسواق الناشئة في قلب الأزمة

تُعد الأسواق الناشئة والدول النامية الأكثر تأثرًا، حيث تواجه:

  • ارتفاعًا حادًا في تكاليف الطاقة
  • اضطرابات في إمدادات الغذاء والأسمدة
  • تزايد مخاطر الديون
  • تراجع الاحتياطيات المالية

كما حذر صندوق النقد الدولي من أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون انعدام الأمن الغذائي في حال استمرار الحرب.

تصاعد الضغوط على المالية العامة والدين

تدخل العديد من الدول هذه الأزمة بمستويات دين مرتفعة بالفعل، ما يحد من قدرتها على الاستجابة. وتشير التقديرات إلى:

  • طلب دعم طارئ يتراوح بين 20 و50 مليار دولار للدول منخفضة الدخل
  • قدرة البنك الدولي على توفير نحو 25 مليار دولار سريعًا، وقد تصل إلى 70 مليار دولار خلال 6 أشهر

وفي هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى إعادة هيكلة الديون وتقديم تمويل ميسر مرتبط بإصلاحات اقتصادية.

تحديات السياسات الاقتصادية

تواجه الحكومات معادلة صعبة بين:

  • السيطرة على التضخم
  • دعم النمو الاقتصادي
  • الحفاظ على الاستقرار المالي

ويحذر الخبراء من أن الإجراءات الواسعة لدعم الأسعار قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية، ما يستدعي تبني سياسات مستهدفة ومؤقتة.

اضطراب التنسيق الدولي

تأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه العالم تراجعًا في التنسيق الدولي، خاصة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، ما يضعف قدرة مجموعة العشرين على إدارة الأزمة بشكل جماعي وفعال.

آفاق الاقتصاد العالمي

تشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى:

  • إبطاء التعافي الاقتصادي العالمي
  • تعميق أزمة الديون في الدول النامية
  • تقليص الإنفاق على القطاعات الاجتماعية
  • زيادة مخاطر الدخول في ركود جزئي ببعض الاقتصادات

كما أن نحو 1.2 مليار شخص سيدخلون سوق العمل في الدول النامية بحلول 2035، ما يضيف ضغوطًا إضافية على الحكومات لتوفير فرص عمل كافية.

تعكس تداعيات الحرب في الشرق الأوسط هشاشة الاقتصاد العالمي أمام الصدمات الجيوسياسية، في وقت لا تزال فيه الاقتصادات تحاول التعافي من أزمات سابقة. وبين ضغوط التضخم وتباطؤ النمو وارتفاع الديون، تبرز الحاجة إلى استجابة دولية منسقة وسياسات اقتصادية متوازنة لتجنب انزلاق الاقتصاد العالمي إلى مرحلة أكثر تعقيدًا من عدم الاستقرار.

اعرف / قارن / اطلب