"موديز" تحذر من ارتفاع مخاطر الائتمان العالمية مع استمرار الحرب
حذرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني من تزايد المخاطر الائتمانية على مستوى العالم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكدة أن امتداد الصراع لفترة أطول قد يفرض ضغوطا واسعة على الاقتصاد العالمي.
وأوضحت الوكالة أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تعطل تدفقات التجارة العالمية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما من شأنه أن يفاقم الضغوط التضخمية ويؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية عالميا. كما توقعت أن يسهم ذلك في تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي، خاصة في ظل بيئة دولية تعاني بالفعل من ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع الطلب.
وفي هذا السياق، أشارت موديز إلى أن الشركات ذات التصنيف الائتماني المنخفض ستكون الأكثر عرضة للمخاطر، لا سيما تلك التي تواجه استحقاقات تمويل قريبة، حيث ستجد صعوبة أكبر في إعادة التمويل مع ارتفاع تكلفة الاقتراض وتشدد شروط الإقراض.
وعلى مستوى القطاعات، لفتت الوكالة إلى أن المخاطر الائتمانية تتركز بشكل خاص في قطاعات الطيران والكيماويات ومواد البناء، نظرا لاعتمادها الكبير على الطاقة، ما يجعلها أكثر تأثرا بارتفاع تكاليف الإنتاج. كما توقعت أن تتعرض أرباح شركات الطيران منخفضة التكلفة والسلع الاستهلاكية غير الأساسية لضغوط إضافية، نتيجة ضعف القدرة على تمرير التكاليف إلى المستهلكين، إلى جانب تراجع الطلب.
في المقابل، رجحت موديز أن تستفيد بعض القطاعات من هذه التطورات، وعلى رأسها قطاعا الطاقة والدفاع، في ظل ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنفاق العسكري عالميا.
وفي المجمل، تعكس هذه التقديرات تصاعد حساسية الاقتصاد العالمي للصدمات الجيوسياسية، حيث تتزايد الضغوط على الشركات والأسواق المالية، بما ينذر ببيئة ائتمانية أكثر تشددا وتفاوتا في الأداء بين القطاعات خلال الفترة المقبلة.




