جي بي مورجان: توقعات بتثبيت مطول للفائدة البريطانية حتى 2027
في تحول ملحوظ في رؤيته للسياسة النقدية في المملكة المتحدة، رجّح جي بي مورغان أن يتجه بنك إنجلترا إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، متخليًا عن توقعاته السابقة التي كانت تشير إلى خفض الفائدة مرتين خلال العام.
ويعكس هذا التعديل في التوقعات تصاعد الضغوط التضخمية، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، وعلى رأسها الغاز، وهو ما يُتوقع أن يؤخر عودة التضخم إلى المستهدف الرسمي للبنك المركزي. وفي هذا السياق، يرى البنك أن الظروف الحالية لا تدعم أي توجه نحو التيسير النقدي في الأجل القريب.
كما أشار التقرير إلى أن تداعيات التوترات الجيوسياسية، لاسيما المرتبطة بالحرب في إيران، لعبت دورًا رئيسيًا في إعادة تقييم المسار المتوقع للفائدة، حيث أدت إلى زيادة تكاليف الطاقة وخلقت حالة من عدم اليقين بشأن استقرار سلاسل الإمداد، وهو ما يعزز من الضغوط التضخمية.
وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع البنك أن يتم تأجيل أول خفض محتمل لأسعار الفائدة إلى الربع الأول من عام 2027، في إشارة إلى تبني نهج حذر من قبل صناع السياسة النقدية. ويتماشى هذا التوجه مع آراء عدد من الاقتصاديين الذين يرون أن خفض الفائدة في الوقت الحالي "غير مبرر"، في ظل استمرار المخاطر التضخمية.
وفي سياق متصل، تشير التوقعات إلى أن لجنة السياسة النقدية التابعة لبنك إنجلترا ستُبقي تكاليف الاقتراض دون تغيير عند مستوى 3.75% خلال اجتماعها المرتقب، بعد أن كانت الأسواق تتوقع سابقًا بدء دورة خفض تدريجية.
تعكس توقعات "جي بي مورغان" تحولًا واضحًا نحو سيناريو "الفائدة المرتفعة لفترة أطول" في المملكة المتحدة، مدفوعًا بعوامل خارجية أبرزها أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية. ويؤكد ذلك أن مسار السياسة النقدية سيظل رهينًا بتطورات التضخم، ما قد يؤجل أي تخفيف نقدي إلى ما بعد 2026.




