أسعار الذهب عالميًا تقفز 1.6% مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة في الجلسة السابقة، مع عودة الطلب على الأصول الآمنة بفعل تصاعد الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران وزيادة حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 5168.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.1% إلى 5178.40 دولار.
وكان المعدن الأصفر قد تراجع أمس الثلاثاء بأكثر من 4%، ليسجل أدنى مستوى له منذ 20 فبراير، متأثراً بقوة الدولار وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية وسط تنامي المخاوف التضخمية المرتبطة باستمرار الصراع في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته رويترز.
تأثير الطاقة والتضخم
أسهم ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً في تعزيز جاذبية الذهب، بعدما أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطّل صادرات الطاقة من المنطقة، وسط هجمات على سفن ومنشآت طاقة وتعطل الملاحة في الخليج وتوقف إنتاج في بعض الدول.
وقد أدى صعود أسعار الطاقة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم العالمي، وهو ما انعكس سلباً على أسواق الأسهم، في حين دعم الطلب على الذهب باعتباره أداة تحوط تقليدية ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.
الفائدة الأميركية في دائرة الاهتمام
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي، وسط توقعات بأن يُبقي البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه المقرر في 18 مارس، وفق تقديرات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي".
ويُعد مسار السياسة النقدية عاملاً محورياً في تحديد اتجاه الذهب، إذ إن بقاء الفائدة مرتفعة يقلل من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً، بينما يعزز خفضها من جاذبيته الاستثمارية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب، إذ صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.5% إلى 84.92 دولار للأونصة، بعد أن كانت قد هبطت بأكثر من 8% في الجلسة السابقة. كما ارتفع البلاتين بنسبة 2.7% إلى 2139.56 دولار، وزاد البلاديوم 1.6% إلى 1673.87 دولار للأونصة.
تعكس التحركات الأخيرة حالة التقلب القوي التي تسيطر على أسواق المعادن، في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع توقعات السياسة النقدية وتحركات الدولار. ويبدو أن الذهب يستعيد زخمه سريعاً كلما تصاعدت المخاطر، مؤكداً استمراره كأحد أبرز الملاذات الآمنة في أوقات الأزمات.




