عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
🤖
رئيس التحرير
محمد صلاح
الاهلي ٢٦
الأخبار

أحمد شوقي: خفض الاحتياطي الإلزامي تيسير كمي يعزز سيولة البنوك ويدعم التوسع الائتماني

أحمد شوقي
أحمد شوقي

قال أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن قرار لجنة السياسة النقدية خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي يُعد بمثابة تحفيز أو تيسير كمي للسيولة داخل الجهاز المصرفي، من خلال تقليص نسبة الـ2% من ودائع العملاء التي تلتزم البنوك بإيداعها لدى البنك المركزي دون عائد. وأوضح أن هذه الأداة سبق استخدامها في إطار تشديد السياسة النقدية لامتصاص السيولة وتنظيمها داخل السوق والنظام المصرفي، لما لها من تأثير مباشر على حجم الأموال المتاحة للإقراض والاستثمار.

abe 26

وأضاف أن أهم أسباب خفض الاحتياطي الإلزامي تعود إلى تحول السياسة النقدية نحو التيسير بعد مرحلة طويلة من التشديد بدأت منذ عام 2022 لمواجهة التضخم المرتفع. ومع تباطؤ معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة ووصوله إلى نحو 11.9% في يناير، إلى جانب تراجع مؤشرات الأسعار، أصبح لدى البنك المركزي مساحة لإتاحة جزء من السيولة للبنوك، بما يدعم قدرتها على التوسع في محافظ الإقراض والاستثمار.

وأشار شوقي إلى أن القرار جاء أيضًا استجابة لتراجع الضغوط التضخمية، بعد تقييم لجنة السياسة النقدية لتطورات التضخم وتوقعاته، حيث أظهرت البيانات انخفاضًا في معدلات التضخم العام والأساسي خلال الأشهر الأخيرة، ما منح المركزي ثقة أكبر في تخفيف القيود المفروضة على السيولة. ولفت إلى أن أثر خفض الاحتياطي الإلزامي على السيولة يُعد أكبر من أثر خفض الفائدة، لأنه يحرر أموالًا فورية داخل النظام المصرفي، وهو ما يتطلب توجيهها بشكل مباشر نحو القطاعات الإنتاجية لتفادي عودة الضغوط التضخمية.

وأكد أن زيادة السيولة الائتمانية قد تدعم الطلب الكلي، وهو ما قد يرفع بعض الضغوط السعرية إذا لم يقابله توسع في الإنتاج، ما يعني احتمال تعرض التضخم لصعود محدود حال توجيه السيولة نحو الاستهلاك بدلًا من الاستثمار الإنتاجي.

وفيما يتعلق بأثر القرار على البنوك، أوضح أن خفض الاحتياطي سيعزز من مستويات السيولة المتاحة، والتي يمكن توجيهها إلى الإقراض للشركات الكبرى، والتوسع في التمويلات المشتركة، وزيادة محافظ التجزئة المصرفية، وتعزيز تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى زيادة التداول في السوق المالية أو شراء أدوات الدين.

وأشار إلى أن هذه التحركات ستعزز قدرة البنوك على التوسع الائتماني وتحسين ربحيتها، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي. كما سيساعد القرار البنوك على تقديم شروط تمويل أكثر مرونة أو خفض هوامش العائد على بعض القروض مقارنة بالفترة السابقة التي اتسمت بقيود على السيولة.

واختتم شوقي بأن القرار يمثل خطوة داعمة لتحسين بيئة السيولة داخل الجهاز المصرفي، ودفعها نحو النشاط الاقتصادي بدلًا من بقائها كأموال غير منتجة أو غير مدرة للعائد لدى البنك المركزي.

اعرف / قارن / اطلب