البنك المركزي يحسم أسعار الفائدة غدًا وسط تزايد التوقعات بخفضها
تعقد لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري اجتماعها الأول في 2026، غدا الخميس الموافق 12 فبراير 2026؛ لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.
ومن المتوقع أن تستعرض اللجنة خلال الاجتماع تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، بالإضافة إلى الوضع النقدي والمالي؛ لتحليل المؤشرات الاقتصادية واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي.
وتزايدت توقعات الخبراء والمصرفيين عن اتجاه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في أول اجتماعات 2026، بالتزامن مع تراجع معدلات التضخم الأساسي في مصر إلى 11.2% خلال شهر يناير 2026. وتوقع دويتشه بنك أن يتجه البنك المركزي المصري لخفض سعر الفائدة 1% في أول اجتماع خلال عام 2026 في 12 فبراير 2026. وأشار البنك في مذكرة بحثية، إلى أن البنك المركزي المصري لديه مجال لخفض أسعار الفائدة بين 5 و6% هذا العام، وسط تراجع المخاطر بشرط تسارع وتيرة الإصلاحات المالية أو ساءت الأوضاع العالمية، لافتا إلى أن هذا التوقع يعد أكثر تساهلاً من توقعاته لمسار البنك المركزي المصري حتى عام 2026.
ويرى الخبير المصرفي هاني حافظ أن قرار خفض الفائدة المرتقب من جانب لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لا يتعلق بسعر الفائدة فقط، بل يرسم اتجاه السياسة الاقتصادية في المرحلة المقبلة بأكملها. ويؤكد أن النقاش الحالي لم يعد يدور حول ما إذا كان الخفض ضروريًا من عدمه، وإنما حول توقيته وحجمه وتداعياته المتوقعة على الاقتصاد الكلي.
ويشير حافظ إلى أن المعادلة المطروحة تبدو واضحة لكنها بالغة الحساسية، إذ تتمثل التحدي الأساسي في كيفية إنعاش النشاط الاقتصادي دون إعادة إشعال موجات التضخم. فصانعو القرار يقفون أمام اختبار دقيق في ظل متغيرات داخلية وخارجية متشابكة تتطلب موازنة دقيقة بين النمو والاستقرار النقدي.
من جانبه، قالت الخبيرة المصرفية شيماء وجيه، "تتجه السياسة النقدية في مصر نحو مرحلة جديدة تعكس تحولًا في أولويات إدارة الاقتصاد الكلي، حيث تشير التطورات الأخيرة في المؤشرات النقدية والمالية إلى توافر بيئة مواتية للانتقال من مسار التشديد النقدي إلى نهج أكثر تيسيرًا يستهدف تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم الاستثمار. ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في توقيت يشهد تحسنًا ملحوظًا في مستويات الاستقرار النقدي، ما يعزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المرتقب". شهد معدل التضخم تباطؤًا تدريجيًا خلال الفترة الماضية نتيجة الأثر التراكمي لسياسات التشديد النقدي، إلى جانب تأثير سنة الأساس وتراجع حدة الصدمات السعرية التي شهدها الاقتصاد سابقًا. وأدى هذا التراجع إلى ارتفاع العائد الحقيقي على أدوات الادخار، ما يشير إلى أن مستويات الفائدة الحالية باتت أعلى من المطلوب للسيطرة على التضخم. ويعزز ذلك فرص خفض أسعار الفائدة بما يسهم في إعادة التوازن إلى هيكل العائد داخل الاقتصاد مع الحفاظ على استقرار الأسعار.
وخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على مدار العام الماضي 2025 بواقع 7.25%؛ حيث قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في أخر اجتماع لها يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100نقطة أساس ليصل إلى20% و21% و20.5% على الترتيب، كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.5%، وجاء هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.










