عروض اليوم
حاسبة بنكي الذكية
قسطك الشهري المتوقع:

0

احسب شهادتك
رئيس التحرير
محمد صلاح
الاهلي ٢٦
الأخبار

بيسنت يحذر: تآكل ثقة الأميركيين يهدد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

حذّر وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي باتت مهددة بسبب تراجع ثقة الشعب الأميركي في أدائه، معتبرًا أن هذه الثقة تمثل الركيزة الأساسية التي يستند إليها استقلال البنك المركزي. وأرجع بيسنت هذا التراجع إلى سماح الاحتياطي الفيدرالي، بحسب وصفه، بخروج التضخم عن السيطرة، وما ترتب عليه من تآكل القوة الشرائية للمواطنين و“تدمير” دخولهم.

abe 26

وجاءت تصريحات بيسنت خلال جلسة استماع أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، ردًا على تساؤلات بشأن موقفه من استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تصاعد الجدل السياسي حول سياسات البنك المركزي ودوره في إدارة التضخم وأسعار الفائدة. وأكد أن استقلالية الفيدرالي لا تنفصل عن المساءلة، مشيرًا إلى أن فقدان ثقة المواطنين يضعف من شرعية هذا الاستقلال.

وفي هذا السياق، شدد وزير الخزانة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يملك الحق في التعبير العلني عن آرائه بشأن السياسة النقدية وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، تمامًا كما تفعل شخصيات سياسية أخرى، من بينها السناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، مؤكدًا أن إبداء الرأي لا يتعارض بالضرورة مع مبدأ الاستقلال.

وكان بيسنت قد صعّد لهجته الأسبوع الماضي عندما قال إن التحقيق الذي تجريه وزارة العدل مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يجب أن يبعث برسالة واضحة لرؤساء الفيدرالي في المستقبل مفادها أن “الاستقلالية لا تعني غياب المساءلة”. وبحسب ما نقلته شبكة “CBS News” ووكالة رويترز، فإن التحقيق الجنائي يتعلق بشهادة باول أمام الكونغرس بشأن مشروع ترميم أحد مباني الاحتياطي الفيدرالي بتكلفة بلغت 2.5 مليار دولار.

من جانبه، رد باول في 11 يناير ببيان مصوّر وصف بغير المعتاد في حدّته، اعتبر فيه أن الاستدعاءات القضائية ما هي إلا “ذريعة لمعاقبة” الاحتياطي الفيدرالي على خلفية عدم خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، في إشارة إلى الضغوط السياسية المتزايدة على البنك المركزي.

وتتزامن هذه التطورات مع نظر المحكمة العليا الأميركية في محاولة سابقة من جانب ترامب لعزل ليزا كوك، إحدى محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري، وهي اتهامات نفتها كوك بشكل قاطع.

وتعكس هذه الأحداث تصاعد حدة التوتر بين السلطة التنفيذية والاحتياطي الفيدرالي، في وقت حساس تشهده الولايات المتحدة اقتصاديًا، وسط استمرار التضخم وتزايد الجدل حول مستقبل السياسة النقدية وحدود استقلالية البنك المركزي. ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تعريف عملي للعلاقة بين الفيدرالي والسلطة السياسية، خاصة إذا استمر تراجع ثقة الرأي العام في قدرة البنك المركزي على تحقيق الاستقرار السعري وحماية دخول المواطنين.

اعرف / قارن / اطلب