الدولار يعزز مكاسبه بدعم انحسار التوترات السياسية وتحسن شهية المخاطرة
واصل الدولار الأميركي ارتفاعه في تعاملات اليوم الخميس، مدفوعًا بتحسن معنويات الأسواق العالمية عقب تراجع حدة التوترات السياسية المرتبطة بملف غرينلاند، ما أعاد بعض الهدوء إلى أسواق العملات ودفع المستثمرين إلى تقليص توجههم نحو الملاذات الآمنة.
تراجع عملات الملاذ الآمن
أدى انحسار المخاوف الجيوسياسية إلى انخفاض حاد في الفرنك السويسري، الذي كان قد سجل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، كما تراجع الذهب من قممه التاريخية، في إشارة واضحة إلى تحسن الإقبال على الأصول ذات المخاطر الأعلى.
هذا التحول عكس انتقال المستثمرين من مراكز التحوط إلى العملات المرتبطة بالنمو والأسواق المفتوحة.
أداء الدولار والعملات الرئيسية
استقر الدولار الأميركي عند مستوى 1.1685 لليورو بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، كما حافظ على مستواه أمام الفرنك السويسري عند 0.7953 فرنك، مدعومًا بتراجع الطلب على الأصول الدفاعية.
في المقابل، ظل الين الياباني تحت ضغط ملحوظ، مقتربًا من مستويات منخفضة تاريخيًا أمام اليورو، في ظل توقعات باستمرار السياسة النقدية التيسيرية، بالتزامن مع انطلاق اجتماع بنك اليابان للسياسة النقدية دون توقعات بتغييرات جوهرية.
الدولار الأسترالي يقود مكاسب العملات
شهد الدولار الأسترالي أداءً لافتًا، مسجلًا أعلى مستوياته في 15 شهرًا، بدعم من:
- تحسن شهية المخاطرة عالميًا
- بيانات أظهرت انخفاضًا غير متوقع في معدل البطالة
- تراجع حالة عدم اليقين في الأسواق الدولية
- وارتفع الدولار الأسترالي إلى 0.6791 دولار أميركي، كما سجل مستوى 107.52 ين، وهو الأعلى منذ يوليو 2024.
الين الياباني والضغوط المستمرة
استقرت العملة اليابانية نسبيًا مقابل معظم العملات الرئيسية في التعاملات الآسيوية، لكنها بقيت قريبة من أدنى مستوياتها:
- 184.83 ين لليورو
- 158.31 ين للدولار
ويعكس هذا الأداء استمرار الضغوط المرتبطة بالفجوة بين سياسات التشديد النقدي عالميًا والسياسة التيسيرية في اليابان، إلى جانب عوامل سياسية داخلية.
انعكاسات على الأسواق
يعكس تحسن الدولار:
- تراجع المخاطر السياسية قصيرة الأجل
- عودة الثقة النسبية في الأصول الأميركية
- انخفاض الطلب على التحوط
تحسن أسواق الطاقة والسلع المرتبطة بالدورة الاقتصادية
في الوقت نفسه، تبقى الأسواق في حالة ترقب حذر لأي مستجدات قد تعيد التقلبات، خاصة مع حساسية المشهد السياسي العالمي وتأثيره المباشر على حركة العملات.
يعكس أداء الدولار الحالي مرحلة إعادة تسعير للمخاطر في الأسواق العالمية، حيث ساهم هدوء التوترات السياسية وتحسن البيانات الاقتصادية في دعم العملة الأميركية على حساب الملاذات الآمنة، مع بقاء الحذر سيد الموقف تحسبًا لأي تغيرات مفاجئة في المشهد الدولي.



