تراجع أسعار الذهب عالميًا مع انحسار التوترات الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بانحسار التوترات الجيوسياسية وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة، وذلك بالتزامن مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية وارتفاع الدولار الأميركي.
أداء الذهب في الأسواق العالمية
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.8% ليصل إلى 4799.79 دولار للأونصة، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 4887.82 دولار للأونصة في الجلسة السابقة.
كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنحو 0.6% إلى 4806.60 دولار للأونصة، في انعكاس مباشر لتحول المستثمرين بعيدًا عن الأصول الآمنة.
العوامل المؤثرة على الأسعار
جاء هذا التراجع في ظل:
- انحسار التوترات الجيوسياسية بعد تراجع التصعيد المرتبط بملف الرسوم الجمركية.
- ارتفاع الدولار الأميركي، الأمر الذي زاد من تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
- تحسن أداء أسواق الأسهم الأميركية، ما قلّص الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
- تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عن أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
وعادة ما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار المعادن المقومة بالعملة الأميركية، في حين يؤدي تحسن شهية المخاطرة إلى تراجع الطلب على الذهب.
ترقب بيانات اقتصادية مهمة
يترقب المتعاملون صدور:
- بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو مؤشر رئيسي لقياس التضخم في الولايات المتحدة.
- بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
وتهدف هذه البيانات إلى استشراف مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع القادم للاحتياطي الفيدرالي.
ويجدر الإشارة إلى أن الذهب، كأصل لا يدر عائدًا، يميل إلى تحقيق أداء أفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر التراجع على الذهب فقط، بل شمل باقي المعادن النفيسة:
- الفضة: تراجعت 0.9% إلى 92.38 دولار للأونصة بعد تسجيل مستوى قياسي سابق.
- البلاتين: هبط 2.7% إلى 2415.60 دولار للأونصة عقب بلوغه ذروة تاريخية.
- البلاديوم: انخفض 1% إلى 1821.50 دولار للأونصة بعد أعلى مستوى له في أسبوع.
يعكس التراجع الحالي في أسعار الذهب حالة تهدئة مؤقتة في المخاطر الجيوسياسية وتحولًا نسبيًا في توجهات المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة. ومع ذلك، تظل أسعار الذهب عند مستويات تاريخية مرتفعة، ما يشير إلى استمرار وجود دعائم قوية للسوق مرتبطة بعدم اليقين الاقتصادي والسياسات النقدية العالمية.



