رئيس التحرير
محمد صلاح
الاهلي ٢٦
الأخبار

المنتدى الاقتصادي العالمي يحذر من مواجهة "جيو اقتصادية"

أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي تقرير المخاطر العالمية السنوي، مشيرًا إلى تصاعد خطورة حدوث ما وصفه بـ"المواجهة الجيو اقتصادية"، التي أصبحت تُصنف هذا العام على أنها التهديد الأكثر خطورة على الاستقرار العالمي. ويعكس التقرير المخاوف المتزايدة بين صناع القرار حول التباطؤ الاقتصادي، التضخم، وفقاعات الأصول، وعرقلة البنية التحتية، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة عالمية شاملة إذا لم تُتخذ الإجراءات المناسبة.

الزراعي سبتمبر

وفقًا لنتائج استطلاع رأي شمل أكثر من 1300 خبير عالمي من القطاعين الحكومي والتجاري والأكاديمي، بالإضافة إلى منظمات دولية ومجتمع مدني، أشار 18% من المشاركين إلى أن مواجهة جيو اقتصادية تُعد أكبر خطر يهدد العالم هذا العام. وجاء هذا التقرير قبل أيام قليلة من الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، المقرر من 19 إلى 23 يناير الحالي، والذي من المقرر أن يحضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويُعرف المنتدى الاقتصادي العالمي "المواجهة الجيو اقتصادية" بأنها الإجراءات التي تتخذها الدول لبناء الاكتفاء الذاتي، بما في ذلك تقييد السلع والخدمات والتكنولوجيا، وتقييد المنافسين الجيوسياسيين، وتوطيد مناطق النفوذ. وتشمل أدوات هذه المواجهة فرض قيود على العملة، والحد من الاستثمارات، وفرض العقوبات، وتقديم المساعدات الحكومية والدعم، بالإضافة إلى القيود على التجارة.

وصنّف المشاركون في الاستطلاع الصراع بين الدول في المرتبة الثانية ضمن المخاطر التي يُرجح أن تثير أزمة عالمية خلال العام الحالي، تليها الظواهر المناخية المتقلبة. وأشار التقرير إلى أنه على مدى العامين المقبلين، تُعتبر أي مواجهة جيو اقتصادية الأكثر احتمالًا لإحداث أزمة، إذ ارتفعت هذه المخاطر من المرتبة التاسعة في الاستطلاع السابق إلى المرتبة الأولى هذا العام.

كما أبرز التقرير مخاطر أخرى ذات خطورة عالية، مثل التباطؤ الاقتصادي، التضخم، وفقاعات الأصول، وعرقلة البنية التحتية المهمة، مشيرًا إلى أن هذه التهديدات قد تؤثر بشكل كبير على الاستقرار المالي والاقتصادي العالمي. ومع ذلك، فإن على مدى العقد الماضي، ظل الطقس المتقلب وفقدان التنوع البيئي يُصنفان على أنهما الأخطر من بين المخاطر العالمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت يسعى فيه العالم لمواجهة تحديات اقتصادية متعددة، تتراوح بين ضغوط النمو الاقتصادي، التقلبات المالية، والأزمات الجيوسياسية المحتملة، في ظل بيئة عالمية معقدة تتطلب متابعة دقيقة من الحكومات والمؤسسات الاقتصادية.

اعرف / قارن / اطلب