تراجع أسعار الذهب والفضة عالميا مع صعود الدولار وجني الأرباح
تراجعت أسعار الذهب والفضة عالميا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بموجة من عمليات جني الأرباح عقب الارتفاعات القياسية الأخيرة، إلى جانب ضغوط ناتجة عن صعود الدولار الأمريكي، ما أثر سلبا على شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4466.19 دولارا للأونصة، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيا عند 4549.71 دولارا في 26 ديسمبر الماضي.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.4% إلى 4474.40 دولارا للأونصة.
يأتي هذا التراجع في ظل استقرار الدولار داخل نطاق تداولات ضيق قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، قبيل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وهو ما زاد من تكلفة الأصول المقومة بالدولار على حائزي العملات الأخرى.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي ستيفن ميران، الذي تنتهي ولايته هذا الشهر، إن خفض معدلات الفائدة الأمريكية بشكل حاد خلال العام الجاري يُعد ضروريا للحفاظ على زخم نمو الاقتصاد.
ويتوقع المستثمرون حاليا أن يُقدم البنك المركزي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال 2026، في انتظار بيانات الوظائف غير الزراعية المقرر صدورها يوم الجمعة، والتي قد توفر مؤشرات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية.
وعلى صعيد آخر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وكاراكاس لتصدير ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، في خطوة يتوقع أن تحول جزءً من الإمدادات بعيدا عن الصين، وذلك في ظل تطورات سياسية متسارعة في فنزويلا.
يذكر أن الأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب، تميل إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وكذلك في أوقات عدم الاستقرار الجيوسياسي أو الاقتصادي.
أما بقية المعادن النفيسة، فقد تراجع سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 80.34 دولارا للأونصة، بعدما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 83.62 دولارا في 29 ديسمبر 2025.
كما انخفض سعر البلاتين بنسبة 2.9% إلى 2373.0 دولارا للأونصة، بعدما بلغ مستوى قياسيا عند 2478.50 دولارا يوم الاثنين الماضي، في حين تراجع سعر البلاديوم بنسبة 2.5% إلى 1777.22 دولارا للأونصة.


