الصين تطالب المصارف بالإفصاح عن تعرضها المالي لفنزويلا وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية
طالبت الهيئة الوطنية الصينية للتنظيم المالي جميع البنوك الحكومية والمقرضين الرئيسيين بتقديم تقارير مفصلة حول تعرضهم المالي لفنزويلا، وذلك بعد الهجوم العسكري الأميركي الذي أدى إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي الموالي لبكين، نيكولاس مادورو، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لوكالة بلومبرغ نيوز.
وأوضحت المصادر أن الهيئة حثت البنوك على تعزيز مراقبة المخاطر المرتبطة بكافة القروض الممنوحة لفنزويلا، في محاولة لتقييم التأثيرات المحتملة على القطاع المصرفي الصيني جراء التصاعد السريع للمخاطر الجيوسياسية في أميركا الجنوبية.
القروض الصينية لفنزويلا
تأتي هذه الخطوة وسط مخاوف متزايدة لدى الجهات التنظيمية الصينية من الصدمات المحتملة للقطاع المصرفي، خاصة مع القروض الضخمة التي مُنحت لفنزويلا على مدار العقد الماضي. وقد بلغ حجم هذه القروض مليارات الدولارات، وقدمت بشكل رئيسي من خلال بنوك حكومية مثل بنك التنمية الصيني، لدعم مشاريع الطاقة والبنية التحتية في فنزويلا.
وتعد فنزويلا شريكًا استراتيجيًا للصين في مجالات الطاقة والبنية التحتية، ما يجعل أي تقلب سياسي أو أمني في هذا البلد مصدر قلق كبير للمقرضين الصينيين.
التصريحات الرسمية
أكدت وزارة الخارجية الصينية يوم الاثنين موقف بكين من التطورات الأخيرة، داعية إلى الإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في أعقاب الهجوم الأميركي على فنزويلا الذي وقع صباح يوم السبت الماضي، وأسفر عن اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهم خارج البلاد.
الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية
يشير هذا التوجيه من الهيئة الوطنية للتنظيم المالي إلى مدى قلق الصين من التداعيات المالية المباشرة وغير المباشرة للأزمة على بنوكها. وتعكس هذه الخطوة أيضًا حرص بكين على الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وتعزيز الرقابة على المخاطر في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على استثماراتها في الخارج.
وبحسب بلومبرغ، فإن الصين تُولي أهمية كبيرة لتقييم التأثيرات المحتملة على مقرضيها الرئيسيين، في وقت ترتفع فيه المخاطر نتيجة للأحداث المفاجئة في فنزويلا.




