بنوك الإمارات تتخلى عن OTP عبر الرسائل النصية للمدفوعات الإلكترونية اعتبارًا من يناير 2026
تبدأ البنوك العاملة في دولة الإمارات، اعتبارًا من يوم الثلاثاء الموافق 6 يناير 2026، تطبيق خطوة جديدة ضمن مسار تطوير منظومة المدفوعات الرقمية، وذلك بإيقاف استخدام رموز التحقق لمرة واحدة (OTP) المرسلة عبر الرسائل النصية القصيرة أو البريد الإلكتروني لعمليات الدفع باستخدام البطاقات عبر الإنترنت.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تعزيز أمن المعاملات الرقمية والحد من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بسرقة بيانات البطاقات أو رموز التحقق.
وبموجب الآلية الجديدة، سيُطلب من العملاء اعتماد عمليات الشراء الإلكترونية حصريًا عبر التطبيقات المصرفية الذكية الخاصة بالبنوك، من خلال وسائل تحقق داخل التطبيق، مثل الموافقة المباشرة أو النقر أو السحب لتأكيد العملية، بدلًا من إدخال رمز يتم إرساله خارجيًا، وفقًا لما ذكره موقع Gulf News.
وأخطرت بنوك كبرى في الدولة عملاءها خلال الأيام الماضية بهذا التغيير، مؤكدة أن التحقق عبر الرسائل النصية لمدفوعات البطاقات سيتوقف بشكل نهائي، مع التشديد على ضرورة تحميل التطبيقات المصرفية وتفعيلها لضمان استمرار تنفيذ المعاملات الإلكترونية دون أي انقطاع.
ويُعد هذا القرار استكمالًا لمرحلة انتقالية بدأت في منتصف عام 2025، حيث شرعت البنوك تدريجيًا في تقليص الاعتماد على رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، واستبدالها بأنظمة تحقق مدمجة داخل التطبيقات المصرفية، تنفيذًا لتوجيهات تنظيمية تستهدف رفع مستوى الحماية الرقمية وتعزيز سلامة البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية.
وبحلول الربع الأخير من عام 2025، كانت عدة بنوك قد أنهت بالفعل التحول الكامل إلى نظام التحقق عبر التطبيقات، فيما يُتوقع أن يشمل هذا الإجراء جميع المؤسسات المصرفية مع بداية عام 2026، بما يسهم في توحيد معايير الأمان في القطاع المصرفي الإماراتي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لتعزيز الثقة في الخدمات المصرفية الرقمية، وتقليل مخاطر اختراق البيانات أو سرقة رموز التحقق، خاصة في ظل النمو المتسارع للتجارة الإلكترونية وزيادة الاعتماد على القنوات الرقمية في إنجاز المعاملات المالية.
وفي حالات محدودة، قد تسمح بعض البنوك باستمرار استخدام رموز التحقق عبر الرسائل النصية بناءً على طلب رسمي من العميل، على أن يتحمل الأخير المسؤولية الكاملة عن أي مخاطر محتملة ناتجة عن هذا الخيار، وفقًا لمصادر مصرفية.




