محمد الأتربي: الحكومة والبنك المركزي يرسخان آلية العرض والطلب في تسعير الدولار واستقرار سوق الصرف
- محمد الأتربي: سياسات البنك المركزي تضبط سوق الصرف وتحسن المؤشرات الاقتصادي
- محمد الأتربي: تحسن المؤشرات الاقتصادية يحمي الجنيه ويبرر خفض الفائدة تدريجيًا دون الإضرار بالمدخرين
قال محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن الحكومة والبنك المركزي المصري أكدا مرارًا أن سعر الدولار يتحرك حاليًا وفق آليات العرض والطلب، وهو ما يتجسد بوضوح في تحركات سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الأتربي خلال لقاء تليفزيوني "الحكاية" أن الدولار شهد خلال فترات سابقة تقلبات حادة، حيث سجل مستويات مرتفعة خلال ذروة الأزمة قبل أن يعاود التراجع، بعدما بدأ من مستويات أقل، مؤكدًا أن هذه التحركات تعكس سوقًا مرنًا يعمل وفق آليات حقيقية بعيدًا عن التسعير المصطنع.
وأشار إلى أن هذا النهج يتم تطبيقه ومتابعته من جانب الحكومة والبنك المركزي بشكل احترافي، موضحًا أنه حتى في حال ارتفاع سعر الدولار بنسبة 5% أو 10%، فإن المدخرين يظلون في وضع آمن، في ظل العوائد المرتفعة المحققة حاليًا على أدوات الدين وأذون وسندات الخزانة، والتي تتراوح بين 17% و18%.
وأكد الأتربي أن هذا الوضع يوفر حماية حقيقية للمدخرات طالما استمر تحسن المؤشرات الاقتصادية، مشددًا على أن الدولة لا تعتمد في استقرارها النقدي على ما يُعرف بـ«الأموال الساخنة»، والتي بطبيعتها سريعة الدخول والخروج، حتى وإن كانت لا تزال موجودة بدرجة محدودة.
وأوضح أن الرهان الأساسي هو على الاقتصاد الحقيقي، من خلال الاعتماد على:
- تحويلات المصريين العاملين بالخارج
- تحسن الميزان التجاري
- نمو الصادرات وإعادة التصدير
- تعافي قطاع السياحة
وأشار إلى أن هذه العوامل تسهم في تشغيل المصانع، وزيادة الإنتاج، وتوفير فرص عمل، بما يدعم الدورة الاقتصادية بشكل مستدام.
وأضاف أن هذه التطورات الإيجابية انعكست على نظرة المؤسسات الدولية لمصر، حيث شهد التصنيف الائتماني تحسنًا ملحوظًا، رغم أنه لا يزال دون المستويات المأمولة، إلا أن الاتجاه العام يؤكد أن الاقتصاد المصري يسير في المسار الصحيح.
وفيما يتعلق بأسعار الفائدة والشهادات الادخارية، أوضح الأتربي أنه لا توجد حاليًا شهادات بعائد 14%، لافتًا إلى أن البنك الأهلي المصري وبنك مصر يقدمان تقليديًا شهادات بعوائد مرتفعة، كما أن هناك شهادات قائمة بالفعل بعائد 22% لمدة ثلاث سنوات لم يحِن موعد استحقاقها بعد.
وأكد أن هذه الشهادات الثابتة لا يمكن تعديل عائدها حتى مع تراجع أسعار الفائدة في السوق، وهو ما يمثل تكلفة مرتفعة على البنوك، موضحًا أن تسعير الإقراض يتم وفق سعر الكوريدور المتغير، وبالتالي فإن خفض هذا السعر يفرض خفض أسعار الإقراض لدعم المقترضين.
وأشار إلى أنه حتى في حال تراجع سعر الكوريدور إلى 15%، فإن من اشترى شهادة بعائد 22% سيظل متمتعًا بنفس العائد حتى نهاية مدة الشهادة، وهو ما يعكس التزام البنوك الكامل بشروط التعاقد.
وشدد الأتربي على أن المعادلة الأساسية للمرحلة الحالية تقوم على خفض معدلات التضخم أولًا، ثم خفض أسعار الفائدة تدريجيًا، بما يخفف العبء عن الشركات والمصانع، ويدعم التوسع الإنتاجي وتشغيل العمالة، ما ينعكس إيجابيًا على النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.
واختتم الأتربي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار فائدة مرتفعة مع تضخم منخفض يُعد أفضل للاقتصاد بكثير من فائدة مرتفعة مصحوبة بتضخم أعلى، مشددًا على أن المؤشرات الحالية تؤكد أن مصر تتحرك في الاتجاه الإيجابي، مع وجود بنك مركزي محترف وبنوك قوية تدعم استقرار السوق وثقة المستثمرين.




