رئيس التحرير
محمد صلاح
الاهلي ٢٦
الأخبار

عمرو الجنايني : سياسة نقدية متزنة بلا مفاجآت تعيد الانضباط لسوق الصرف والقضاء على السوق الموازيه مع عودة تحويلات العاملين بالخارج

عمرو الجنايني نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك التجاري الدولي مصر CIB
عمرو الجنايني نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك التجاري الدولي مصر CIB
  • البنك المركزي الآن نجح في معركته الأهم.. والدولار متاح بلا قيود أو سوق موازية
  • الدولار متاح بلا قيود.. والجهاز المصرفي اجتاز ضغوط واختبارات قاسية

أكد عمرو الجنايني، نائب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، أن جوهر نجاح السياسة النقدية الحالية لا يرتبط بسعر صرف محدد، وإنما بتوافر الدولار واستدامة إتاحته داخل الجهاز المصرفي، وهو ما أنهى عمليًا ظاهرة السوق السوداء وقوائم الانتظار التي عانى منها الاقتصاد في فترات سابقة.

abe 26

وأوضح الجنايني، خلال لقاء تلفزيوني، أن الوصول إلى مرحلة يتواجد فيها الدولار بشكل طبيعي داخل البنوك يمثل تحولًا جوهريًا، لافتًا إلى أن تراجع سعر الصرف من مستويات تجاوزت 70 جنيهًا إلى أقل من 50 جنيهًا حاليًا لم يكن هدفًا في حد ذاته، بل نتيجة مباشرة لاستعادة التوازن في سوق النقد الأجنبي.

تحويلات المصريين عادت إلى القنوات الرسمية

وأشار إلى أن أحد أبرز مؤشرات هذا التوازن يتمثل في عودة تحويلات المصريين بالخارج إلى الجهاز المصرفي الرسمي، بعد أن كانت تتسرب سابقًا إلى الاقتصاد غير الرسمي، مؤكدًا أن غياب المقاومة على الدولار وتوافره في أي وقت أعادا الثقة للسوق.

وأضاف أن الحديث عن كون الدولار “مبالغ في تقييمه” بأكثر من 30% يجد ما يدعمه على أرض الواقع، في ظل تحسن تدفقات العملة الأجنبية وتراجع الضغوط على الطلب.

50 مليار دولار احتياطي حقيقي

وفيما يخص الاحتياطي النقدي الأجنبي، شدد الجنايني على أن تجاوزه مستوى 50 مليار دولار يعد رقمًا واقعيًا ومطمئنًا، موضحًا أن هذا الاحتياطي لا يعتمد على أموال ساخنة، بل يعكس تحسنًا حقيقيًا في مصادر النقد الأجنبي وإدارة السيولة.

وأوضح أن بعض التدفقات قصيرة الأجل تُدار خارج الاحتياطي لمقابلة احتياجات محددة، مشيرًا إلى أن التجربة السابقة أظهرت مخاطر توظيف أموال قصيرة الأجل في مشروعات طويلة الأجل، وهو ما جرى تصحيحه حاليًا.

الجهاز المصرفي اجتاز اختبارات قاسية

وأكد الجنايني أن الجهاز المصرفي المصري أثبت قدرته على امتصاص الصدمات، حتى في ظل تراجع موارد مهمة من العملة الأجنبية مثل إيرادات قناة السويس خلال فترات التوترات الإقليمية، مشددًا على أن استمرار الاستقرار رغم تلك الظروف يعكس قوة البنية المصرفية.

وأرجع ذلك إلى مسار إصلاحي ممتد بدأ منذ مطلع الألفية، أسس لبنوك قوية برؤوس أموال مناسبة، وقادره على إدارة المخاطر والوفاء باحتياجات الاقتصاد.

سياسة نقدية بلا صدمات

وأوضح أن السياسة النقدية الحالية تتميز بالوضوح وعدم المفاجآت، لافتًا إلى أن استهداف سعر صرف معين يُعد نهجًا غير سليم، بينما التركيز على توافر الدولار هو النهج الصحيح الذي أعاد الانضباط للسوق وأنهى أزمات الإفراج عن البضائع المتراكمة بالموانئ.

الفائدة.. أداة لمواجهة التضخم

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، أشار الجنايني إلى أن زيادتها خلال الفترة الماضية كانت ضرورة للسيطرة على التضخم، موضحًا أن تراجع معدلات التضخم يفتح الباب أمام خفض تدريجي للفائدة خلال الفترة المقبلة، ولكن بوتيرة أهدأ مقارنة بالعام الجاري، نظرًا لاستمرار الفارق الكبير بين العائد على الجنيه والدولار.

الذهب والعقار في صدارة اختيارات الأفراد

ولفت إلى أن الذهب والعقارات ظلا ملاذين رئيسيين للأفراد في فترات عدم اليقين، مشيرًا إلى أن الطفرة السعرية في العقارات كانت مدفوعة بزيادة الطلب، مع توقعات بدخول السوق مرحلة استقرار دون تصحيحات حادة.

خفض الدين.. التحدي القادم

واختتم الجنايني تصريحاته بالتأكيد على أن خفض الدين المحلي والخارجي يجب أن يكون هدفًا وطنيًا جامعًا، مشيرًا إلى تحسن صافي الأصول الأجنبية بعد تسجيله مستويات سلبية مقلقة سابقًا، ومؤكدًا أن التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة يتمثل في الحفاظ على الاستقرار النقدي مع خفض الدين ودعم النمو الاقتصادي.

اعرف / قارن / اطلب