صندوق النقد الدولي يحث الصين على تسريع الإصلاح ويرفع توقعات النمو لعام 2025
دعا صندوق النقد الدولي الصين يوم الأربعاء إلى تعجيل وتيرة الإصلاحات الهيكلية في اقتصادها، في ظل الضغوط العالمية المتزايدة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم للتحول نحو نمو مدفوع بالاستهلاك، والحد من الاعتماد على الاستثمارات الثقيلة والصادرات المدفوعة بالديون. ويأتي ذلك في وقت يحقق فيه الاقتصاد الصيني أداءً متباينًا، ويواصل السعي لتحقيق توازن بين النمو الداخلي والتفاعل مع الاقتصاد العالمي.
أبرز التطورات الاقتصادية في الصين
- فائض تجاري قياسي: سجل الاقتصاد الصيني فائضًا تجاريًا بقيمة تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخه، ما يعكس قدرة البلاد على تعزيز حصتها في التجارة العالمية.
- مساهمة عالمية: من المتوقع أن تسهم الصين بما يصل إلى 40% من النمو العالمي في عام 2025، ما يعكس الدور الحيوي للاقتصاد الصيني في دعم الانتعاش الاقتصادي العالمي.
- انتقادات خارجية: يرى بعض المراقبين أن النمو الصيني يعتمد على تعزيز الصادرات وإغراق الأسواق الناشئة بالسلع منخفضة التكلفة، خاصة بعد تعديل تدفقات التجارة نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية السابقة.
توصيات صندوق النقد الدولي
أبرز صندوق النقد الدولي نقاطه الهامة بشأن الاقتصاد الصيني:
- تسريع الإصلاح الهيكلي: ضرورة تحول الاقتصاد الصيني إلى نموذج نمو يعتمد على الاستهلاك المحلي وتقليل الاعتماد على الاستثمار والديون.
- تقييم الأداء الاقتصادي: أشار الصندوق إلى مرونة الاقتصاد الصيني رغم الصدمات المتعددة في السنوات الأخيرة، مؤكّدًا قدرة بكين على التكيف مع التحديات.
- مراجعة المادة الرابعة: تتابع الصين عن كثب نتائج مراجعة "المادة الرابعة" التي يجريها صندوق النقد الدولي، لما لها من أثر على تقييم سياساتها الاقتصادية وثقة المستثمرين العالميين.
توقعات النمو
- رفع صندوق النقد توقعاته للنمو الصيني في عام 2025 إلى 5%، مقارنة مع تقديرات سابقة عند 4.8%.
- توقعات النمو لعام 2026 تم تعديلها لتصل إلى 4.5%، مقارنة مع تقديرات سابقة بلغت 4.2%.
مع ذلك، حذر الصندوق من تحديات متواصلة تشمل:
- ضعف قطاع العقارات.
- ارتفاع مديونية الحكومات المحلية.
- تراجع الطلب المحلي الذي قد يضغط على السياسات الاقتصادية.
يشير تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد الصيني يمتلك القدرة على الاستمرار في النمو رغم التحديات الداخلية والخارجية، لكنه يحتاج إلى إصلاحات هيكلية عاجلة لضمان استدامة النمو، وتعزيز الاعتماد على الاستهلاك المحلي بدلاً من الاستثمار المفرط والصادرات المدفوعة بالديون. وبذلك، يظل الاقتصاد الصيني حجر الزاوية للنمو العالمي، ويعد تنفيذ التوصيات الدولية عاملًا مهمًا للحفاظ على التوازن المالي والاقتصادي في السنوات القادمة.



