هبوط الين لا يعكس أساسيات الاقتصاد وفقًا للسلطات اليابانية
شهد الين الياباني تراجعًا متواصلًا للشهر الثالث على التوالي، وسط تقلبات حادة في سوق الصرف. تأتي هذه التراجعات بالرغم من الحزمة التحفيزية التي أعلنت عنها الحكومة اليابانية بقيمة 21.3 تريليون ين (ما يعادل حوالي 135.40 مليار دولار)، وعدم قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة حتى مع تجاوز التضخم المعدل المستهدف.
يشير انخفاض الين الأخير إلى أن الحركة لا تعكس أساسيات الاقتصاد، حيث تتأرجح العملة بين المكاسب والخسائر خلال جلسات التداول، وسجلت انخفاضًا بنسبة 0.1% إلى 156.385 ين مقابل الدولار في إحدى الجلسات. شهدت العملة ارتفاعًا مؤقتًا بعد ظهور بيانات أسعار المستهلكين في طوكيو لشهر نوفمبر، والتي أظهرت معدل تضخم قدره 2.8%، متجاوزًا النسبة المستهدفة لبنك اليابان عند 2%.
تراقب السلطات اليابانية السوق عن كثب لاحتمال التدخل لدعم العملة في حال استمرار المضاربات والتذبذبات الحادة، مع متابعة خطاب محافظ بنك اليابان لمعرفة اتجاه السياسة النقدية، حيث قد يسهم رفع الفائدة في تعزيز قيمة الين. بالرغم من ذلك، فإن بيئة سوق العمل لا تزال تواجه تحديات، ويستمر التضخم، باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة، عند مستويات فوق 3%، مما يشير إلى احتمالية استمرار دورة تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
تجسد هذه التطورات حالة من عدم الاستقرار النسبي في سوق العملة اليابانية، مع بقاء التحديات الاقتصادية قائمة، وتؤكد الحاجة إلى مراقبة دقيقة لتأثير أي تدخلات حكومية محتملة أو تغييرات في سياسات بنك اليابان على قيمة الين واستقرار الأسواق المالية.



