حسن غانم: استراتيجية الإسكان والتعمير 2025 – 2030 خارطة طريق متكاملة لإحداث نقلة نوعية في مسيرة البنك
أعرب حسن غانم، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لـ بنك التعمير والإسكان، عن فخره بالأداء المالي والتشغيلي المتميز الذي حققه البنك خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025، مؤكدا أن النتائج جاءت انعكاسا لقدرة البنك على اقتناص الفرص المتاحة وتحويلها إلى إنجازات ملموسة، بفضل مرونته المؤسسية وكفاءته في الاستخدام الأمثل للموارد وتوظيف قدراته لتحقيق عوائد متنامية، بالإضافة إلى متانة مركزه المالي.
وأوضح غانم، أن هذه الركائز مكنت البنك من تحقيق نتائج مالية قوية وتعظيم القيمة المضافة لجميع الأطراف ذات الصلة، عبر تنفيذ خطط واستراتيجيات طموحة تركز على التطوير المستمر والنمو المستدام بخطوات ثابتة، وتمثل أولى مراحل تنفيذ استراتيجية البنك (2025 – 2030)، واستكمالا لمسيرة النجاح التي حققها خلال الأعوام السابقة.
وأشار، إلى أن هذه الاستراتيجية تشكل خارطة طريق متكاملة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مسيرة البنك، من خلال رفع كفاءة الأداء وتعزيز جودة الأعمال وتحقيق أفضل عائد ممكن مع الحفاظ على مستويات منخفضة من المخاطر، بما يعزز قدرة البنك على تحقيق نمو مستدام بكفاءة وجودة عالية.
يأتي ذلك في إطار سعي البنك الدائم لترسيخ مكانته وتحقيق رؤيته بأن يصبح في مقدمة الخيارات البنكية في السوق المصرفي المصري، من خلال تعزيز ثقافة الابتكار، وتقديم حلول مالية متطورة، وتحسين تجربة العملاء وبناء مزيد من الثقة معهم، بما يضمن تقديم تجربة مصرفية متكاملة تلبي تطلعاتهم المتجددة وتدعم مكانة البنك كأحد أبرز البنوك التجارية الشاملة في مصر؛ إذ تمكن البنك من تحقيق معدلات نمو قوية، محققا بذلك قفزة نوعية على مستوى نتائج الأعمال لكافة القطاعات خلال الفترة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2025، حيث أظهرت نتائج الأعمال المستقلة نمو صافي الأرباح قبل ضرائب الدخل والمخصصات لتسجل 18.525 مليار جنيه مقابل 12.275 مليار جنيه خلال فترة المقارنة بزيادة قدرها6.250 مليار جنيه وبنسبة نمو تصل إلى 50.9%، في حين بلغ صافي الأرباح المستقلة بعد ضرائب الدخل مبلغ 13.439 مليار جنيه مقابل 8.271 مليارات جنيه خلال فترة المقارنة، بزيادة قدرها 5.168 مليارات جنيه، بنسبة نمو تصل إلى 62.5% خلال الفترة المالية المنتهية في 30 سبتمبر 2025.
وأكد الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لـ بنك التعمير والإسكان، على أن البنك يواصل التركيز على تحسين كفاءة العمليات التشغيلية وإدارة التكاليف التمويلية بشكلٍ استباقي، إذ تمكن من تحقيق الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة، مع الحرص على إدارة موارده بفعالية لزيادة معدلات الربحية بشكل مستدام، ما أسفر عن نتائج ملحوظة في تحسين الأداء المالي، إذ ارتفع صافي إيرادات التشغيل بنسبة 50.7% لتصل إلى 21.905 مليار جنيه خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025، مقارنةً بنفس الفترة من عام 2024، فيما ارتفع صافي الأرباح بعد المخصصات وضرائب الدخل ليسجل 13.439 مليار جنيه بزيادة قدرها 5.168 مليارات جنيه، بنسبة نمو تصل إلى 62.5%، مقابل 8.271 مليارات جنيه خلال فترة المقارنة، ما يعكس كفاءة السياسات التشغيلية وتوجهات الاستراتيجية الجديدة في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو.
وأشار غانم، إلى مواصلة حرص البنك على وضع رضا العملاء في صدارة استراتيجيته الجديدة، مع فهم تطلعاتهم وتلبية احتياجاتهم بمرونة وكفاءة، بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء وزيادة الحصة السوقية للبنك، من خلال تعزيز ثقتهم وتشجيعهم على الاستثمار في باقة متنوعة من منتجاته وخدماته المصرفية، الأمر الذي انعكس على زيادة ودائع العملاء بنسبة 13.3% لتصل إلى 164.2 مليار جنيه خلال الفترة المالية المنتهية في 30 سبتمبر2025، مقابل 145 مليار جنيه بإقفال عام 2024، بزيادة قدرها 19.2 مليار جنيه، مدفوعا بزيادة ودائع المؤسسات لتسجل مبلغ 77 مليار جنيه بنسبة نمو تصل إلى 20.1%، مع الحرص على تنويع محفظة ودائع المؤسسات لتقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار المالي، من خلال توجيه الودائع لمجموعة متنوعة من القطاعات والشركات لضمان الاستدامة، إلى جانب زيادة ودائع الأفراد لتسجل 86.8 مليار جنيه بنسبة نمو قدرها 7.9% بنهاية سبتمبر 2025.
وأكد غانم، على مواصلة البنك تعزيز مكانته الرائدة في السوق المصرفي المصري، ما أسهم بدوره في تحقيق نمو مستدام لأصوله، حيث بلغ إجمالي الأصول 209.8 مليارات جنيه مقابل 179.5 مليار جنيه، بزيادة قدرها 30.3 مليار جنيه، بنسبة نمو تصل إلى 16.9% خلال الفترة المالية المنتهية في 30 سبتمبر2025، وذلك على خلفية نمو محفظة قروض البنك من خلال قطاعي التجزئة والشركات، حيث بلغ إجمالي القروض 62.4 مليار جنيه بنسبة نمو تصل إلى 11.5% بنهاية التسعة أشهر الاولى من عام 2025، مدفوعا بنمو محفظة قروض الشركات والمؤسسات لتسجل 31.2 مليار جنيه بزيادة قدرها 2.9 مليار جنيه، بنسبة نمو 10.1%، مع تسجيل محفظة قروض التجزئة المصرفية 31.2 مليار جنيه بزيادة قدرها 3.6 مليارات جنيه، بنسبة نمو 12.9%، مع تخفيض نسبة القروض غير المنتظمة لتصل إلى 5.3% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025، مقابل 6.5% بإقفال عام 2024، وهو ما يعكس التزام البنك وحرصه على مواصلة زيادة حجم تمويلاته مع الحفاظ على معايير جودة محفظة التمويلات والحرص على تنوع التمويلات من القطاعات المختلفة لضمان نموه المستدام، مع ارتفاع معدل التغطية ليصل إلى 163.3% في 30 سبتمبر 2025 مقابل 137.1% بإقفال عام 2024.
وأضاف غانم، أن زيادة عائد القروض والإيرادات المشابهة بنسبة 44%، والزيادة في تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة بنسبة 28%، أسهما في زيادة صافي الدخل من العائد ليسجل 20.280 مليار جنيه مقابل 13.281 مليار جنيه، بزيادة قدرها 6.999 مليارات جنيه، بنسبة نمو تصل إلى 52.7%.
وأشار غانم، إلى تمكن البنك من تحقيق عوائد مميزة بفضل الاستراتيجيات الفعالة التي يتبناها في مختلف قطاعاته، فقد أثمر نمو صافي الأرباح خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025، عن نمو العائد على متوسط حقوق الملكية إلى 61.87% مقابل 60.06% خلال نفس الفترة من العام السابق، فيما بلغ العائد على متوسط الأصول 9.21% مقابل 7.84% خلال نفس الفترة من العام السابق، كما سجل معدل كفاية رأس المال نسبة 42.22%، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى الذي حدده البنك المركزي، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال للشريحة الأولى 41.11%، بينما بلغ 1.11% للشريحة الثانية، ما يؤكد على التزام البنك بتعظيم القيمة المقدمة للمساهمين وجميع الأطراف ذات الصلة.
وقال الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لـ بنك التعمير والإسكان، إن نمو صافي ربح القوائم المالية المجمعة للبنك وشركاته التابعة والشقيقة سجل 14.454 مليار جنيه بعد ضرائب الدخل، مقابل 9.409 مليارات جنيه، بزيادة قدرها 5.045 مليارات جنيه، بنسبة نمو تصل إلى 53.6%، ما يؤكد نجاح البنك في تنفيذ خطته الاستراتيجية نحو تطوير مجموعة شركاته وزيادة استثماراته.
وبالإضافة إلى النتائج المالية القوية التي حققها البنك، أعرب غانم عن اعتزازه بسعي الإدارة المتواصل نحو ترسيخ معايير الاستدامة في مختلف أنشطة البنك، مؤكدا أن الاستدامة تمثل إحدى القيم الراسخة التي تقوم عليها الهوية المؤسسية للبنك، وتعد ركيزة أساسية في استراتيجيته للفترة (2025–2030)،
وأشار إلى حرص البنك على تبني أفضل الممارسات المستدامة المتعارف عليها في القطاع المصرفي؛ إيمانا بدورها المحوري في دعم الاستقرار المالي والمصرفي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وذكر غانم، أن الربع الثالث من عام 2025 شهد نموا ملحوظا في جهود البنك نحو التمويل المستدام؛ حيث خصص البنك 10.585 مليارات جنيه لتمويل المشروعات المستدامة بزيادة قدرها 83%، مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق، فيما بلغت قيمة محفظة التمويل المستدام 6.93 مليارات جنيه بزيادة قدرها 70% مقارنةً بالفترة ذاتها من عام 2024، وذلك على مستوى تمويل الشركات والقروض المشتركة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد غانم، أن هذه الأرقام تعكس قدرة البنك على تحويل التزامه بمعايير الاستدامة إلى واقع ملموس، من خلال تمويل مشروعات استراتيجية ذات أثر بيئي واجتماعي مستدام، وذلك في إطار سعيه إلى إرساء نموذج مصرفي متكامل يوازن بين الأداء المالي ومعايير الاستدامة، ويخلق قيمة مستدامة لجميع الأطراف ذات الصلة، ما يعد هدفا استراتيجيا، فضلا عن كونه التزام أخلاقي.
كما أوضح غانم، أن الاقتصاد المصري شهد الفترة الماضية أداءً متوازنا، رغم استمرار التحديات الاقتصادية على المستويين المحلي والعالمي؛ وعلى مدار الأعوام الأخيرة، مر الاقتصاد المصري بمرحلة استثنائية من التحديات الإقليمية والدولية، إلا أن البنك المركزي المصري، بقيادة حسن عبدالله، نجح في إدارة المشهد الاقتصادي بكفاءة واقتدار من خلال سياسات نقدية استباقية أسهمت في إعادة الاستقرار والانضباط إلى السوق المحلي، وترسيخ الثقة في قوة الاقتصاد الوطني، وانعكست هذه الجهود في انخفاض تدريجي لمعدلات التضخم وضبط سوق الصرف عبر القضاء على الممارسات غير الرسمية، بما ساعد على استقرار سعر الجنيه المصري وتعزيز توازن الأسواق النقدية.
كما جاءت قرارات خفض سعر الفائدة متماشية مع الرؤية الشاملة للدولة المصرية الهادفة إلى دعم القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، الأمر الذي من شأنه تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمارات المحلية والأجنبية في مختلف القطاعات الإنتاجية، بما يدعم استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية ويؤكد تزايد الثقة في الاقتصاد المصري.
وفي إنجاز لافت، ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي ليصل إلى 49.5 مليار دولار أمريكي بنهاية سبتمبر 2025، كما زادت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 66.2% لتبلغ 36.5 مليار دولار، في تأكيد على قوة الجهاز المصرفي المصري وكفاءته في إدارة موارد النقد الأجنبي.
وأكد غانم، أن السياسات النقدية المنضبطة والإصلاحات الهيكلية المتوازنة التي انتهجها البنك المركزي المصري أسهمت في ترسيخ وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات بكفاءة ومرونة، وانعكس ذلك إيجابا على أداء القطاع المصرفي المصري، الذي يواصل القيام بدوره الحيوي كأحد الركائز الأساسية الداعمة للنمو الاقتصادي، والمحرك الرئيسي لجهود التنمية والاستثمار في مختلف القطاعات.
وفي الختام، عبر حسن غانم، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لـ بنك التعمير والإسكان، عن عميق شكره وتقديره للمستثمرين والعملاء ومجلس إدارته والإدارة التنفيذية والموظفين، ولكافة الأطراف ذات الصلة، مثمنا دعمهم المتواصل وثقتهم الراسخة في البنك، قبل أن يؤكد على أن تلك الثقة تمثل الدافع الرئيسي نحو تحقيق مزيدا من النتائج القوية على المستويين المالي والتشغيلي، ومواصلة تنفيذ استراتيجيته للفترة (2025 - 2030) بكفاءة ومرونة، مستندا إلى ما تحمله من رؤى طموحة ومحاور واضحة للنمو والتوسع، بما يعزز ريادته في القطاع المصرفي رغم تحديات المشهد الاقتصادي المتغير.


