رئيس التحرير
محمد صلاح
الأخبار

الذهب يتراجع دون 4000 دولار مع صعود الدولار وتزايد رهانات خفض الفائدة بعد تراجعه بأكثر من 8% عن مستوياته القياسية

سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا لتتداول دون مستوى 4000 دولار للأونصة، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، وتراجع توقعات الأسواق بشأن خفض إضافي لأسعار الفائدة الأميركية خلال ديسمبر المقبل.

الزراعي سبتمبر

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 3992.23 دولارًا للأونصة بانخفاض نسبته 0.2%، بينما هبطت العقود الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 0.3% لتصل إلى 4001.40 دولارًا للأونصة. ويأتي هذا التراجع بعد أن فقد المعدن النفيس أكثر من 8% من قيمته منذ بلوغه ذروته التاريخية في 20 أكتوبر الماضي.

ويواصل الدولار الأميركي الحفاظ على مكاسبه، مدعومًا بانقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن وتيرة السياسة النقدية، ما أدى إلى تقليص توقعات الأسواق لاحتمال خفض جديد في أسعار الفائدة هذا العام. كما أسهمت انفراجة في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين عقب اتفاق لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة، في تقليص الإقبال على الذهب كملاذ آمن.

وتشير بيانات "فيد ووتش" إلى أن الأسواق تسعر الآن احتمال خفض الفائدة في ديسمبر بنسبة 65% فقط، بعد أن كانت تتجاوز 90% قبل تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة، التي أكدت أن أي خفض إضافي للفائدة خلال 2025 "ليس مضمونًا".

ومن المعروف أن الذهب، الذي لا يدر عائدًا، يستفيد عادة من بيئة الفائدة المنخفضة ومن فترات عدم اليقين الاقتصادي، إلا أن تحسن المؤشرات الاقتصادية الأميركية واستقرار الأسواق المالية حدّا من جاذبيته مؤخرًا.

ويراقب المستثمرون عن كثب بيانات التوظيف الأميركية المرتقبة من مؤسسة ADP هذا الأسبوع، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا لتوجهات السياسة النقدية القادمة. نتائج أضعف من المتوقع قد تمنح الذهب دعمًا مؤقتًا لاستعادة بعض مكاسبه السابقة

ورغم تراجع المعدن الأصفر في الأيام الأخيرة، إلا أنه لا يزال مرتفعًا بنسبة 53% منذ بداية العام، مستفيدًا من موجات التقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي سادت النصف الأول من 2025.

أما المعادن النفيسة الأخرى، فقد شهدت تحركات محدودة؛ حيث ارتفعت الفضة بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتسجل 48.12 دولارًا للأونصة، وزاد البلاتين بالنسبة نفسها إلى 1566.60 دولارًا، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 1% ليصل إلى 1430.31 دولارًا للأونصة.

يعكس تراجع الذهب دون مستوى 4000 دولار للأونصة تحول المزاج الاستثماري العالمي مع قوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض إضافي للفائدة. ومع استمرار البيانات الاقتصادية الإيجابية في الولايات المتحدة، تبقى الضغوط على الذهب قائمة على المدى القصير، فيما سيعتمد مسار الأسعار القادم على نتائج بيانات التوظيف الأميركية والسياسات النقدية المرتقبة.

اعرف / قارن / اطلب