الجودة طريق المؤسسات المصرفية لتحقيق الشمول المالي

الجودة طريق المؤسسات المصرفية لتحقيق الشمول المالي

هل الموضوع مفيد؟
شكرا



أصبحت قضية الشمول المالي على قائمة أولويات العديد من الدول في السنوات الأخيرة، إذ وضعت الحكومات في مختلف أنحاء العالم الشمول المالي هدفًا رسميًا لها، تبرز أهميته في دفع عجلة اقتصادات الدول.

ويتحقق الشمول المالي عن طريق إتمام الخدمات المالية والمصرفية كافة لمختلف فئات المجتمع عن طريق القنوات المالية والمصرفية.

وأكدت الدراسات وجود علاقة وثيقة وطويلة الأجل بين الشمول المالي والاستقرار المالي، بسبب الاثار الإيجابية المتمثلة في النهوض بالقطاع العائلي والمؤسسات الصغيرة، وزيادة كفاءة الوساطة المالية.

وكان لجائحة كورونا Covid-19 دورًا بارزًا في إعادة النظر في أنماط حياتنا اليومية، وأصبح من الضروري التوجه نحو المجتمع اللا نقدي، الذي يعتمد على أدوات التكنولوجيا المالية الحديثة، والتي تمثل أحد ركائز الشمول المالي.

وتعد الجودة من أهم الوسائل التي تنافس بِها المؤسسات المصرفية وتتميز بها وذلك لجذب أكبر عدد ممكن مِنَ العملاء، ومن ثم زيادة حصصها السوقية عن طريق تحديد احتياجات العملاء وتلبية رغباتهم ، فإدارة الجودة تسعى إلى تقديم خدمات ومنتجات ذات جودة عالية، ويمكن لإدارة الجودة الشاملة أن تؤدي دورها في تحسين جودة المنتج أو الخدمة عن طريق:

  • إشراك الموظفين بالعمل والمسؤولية، وفي اتخاذ القرار.
  •  الاقتداء بنماذج من المنظمات المتميزة في الجودة الشاملة.
  •  الوقوف على المؤشرات الناتجة من تحليل البيانات الفنية وتحسينها.
  •  استخدام المعلومات المرتدة من العملاء بصورة مستمرة لتحقيق التحسين المستمر.

ويستلزم تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة بعض المتطلبات التي تسبق البدء بتطبيق هذا البرنامج في المؤسسة، حتى يمكن إعداد العاملين على قبول الفكرة ومن ثم السعي نحو تحقيقها بفعالية وحصر نتائجها المرغوبة. 

ومن هذه المتطلبات الرئيسية المطلوبة للتطبيق النقاط التالية:

أولًا: إعادة تشكيل ثقافة المؤسسة، فثقافة الجودة تختلف اختلافًا جذريًا عن الثقافة الإدارية التقليدية، وبالتالي يلزم إيجاد هذه الثقافة الملائمة لتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة، وذلك بتغيير الأساليب الإدارية. 

ثانيًا: الترويج والتسويق لبرنامج الجودة، فنشر مفاهيم ومبادئ إدارة الجودة الشاملة لجميع العاملين في المؤسسة أمر ضروري قبل اتخاذ قرار التطبيق، وتسويق البرنامج يساعد كثيرًا في التقليل من المعارضة للتغيير.

ثالثًًا: التعليم والتدريب حتى يتم تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة بالشكل الصحيح، إذ يجب تدريب وتعليم المشاركين بأساليب وأدوات هذا المفهوم الجديد حتى يمكن أن يقوم على أساس سليم وصلب، وبالتالي يؤدي إلى النتائج المرغوبة من تطبيقه. 

رابعًا: الاستعانة بالاستشاريين، فالهدف من الاستعانة بالخبرات الخارجية من مستشارين ومؤسسات متخصصة عند تطبيق البرنامج هو تدعيم خبرة المؤسسة ومساعدتها في حل المشاكل التي ستنشأ وخاصة في المراحل الأولى.

خامسًا: تشكيل فرق العمل، إذ يتم تشكيل فريق عمل بحيث تضم كل واحدة منها ما بين خمسة إلى ثمانية أعضاء من الاقسام المعنية مباشرة أو ممن يؤدون فعلًا العمل المراد تطويره.

سادسًا: التشجيع والتحفيز، فتقدير الأفراد نظير قيامهم بعمل عظيم سيؤدي حتمًا إلى تشجيعهم، وزرع الثقة وتدعيم هذا الأداء المرغوب، وهذا التشجيع والتحفيز له دورًا كبيرًا في تطوير برنامج إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة واستمراريته، إذ تعتمد استمرارية البرنامج في المؤسسة اعتمادًا كليًا على حماس المشاركين في التحسين.

 سابعًا: الإشراف والمتابعة، فمن ضروريات تطبيق برنامج الجودة النقاط التالية: 

  • الإشراف على فرق العمل من أجل تعديل أي مسار خاطئ. 
  • متابعة الإنجازات وتقويمها إذا تطلب الأمر.
  • التنسيق بين مختلف الأفراد والإدارات في المؤسسة.
  • تذليل الصعوبات التي تعترض فرق العمل.

ويمكن حصر أهم مؤشرات ضعف الجودة في المؤسسات المصرفية في الآتي: 

  •  زيادة عدد مرات التفتيش.
  •  سوء إدارة العمليات (اختلاف النتائج عن الأهداف).
  •  الزيادة المفرطة في الاجتماعات غير الفعالة.
  • عدم رضا العملاء عن مستوى الخدمات المقدمة لهم.
  •  قضاء كثير من الوقت في إنجاز العمليات البسيطة. 
  •  عدم الاهتمام بقواعد بيانات المعلومات وعدم تحديثها.
  • انعدام الثقة في (وبين) العاملين وعدم الاهتمام بآرائهم ومقترحاتهم. 
  • تسرب العاملين الأكفاء والمهرة من المنظمة.
  • غياب الحلول الفعالة للمشكلات القائمة.
  • الافتقار إلى النظرة الشاملة للمنظمة.
هل الموضوع مفيد؟
شكرا
اعرف / قارن / اطلب