بعد تخطيه 39 مليار دولار في أكتوبر.. «الاحتياطي الأجنبي» يعزز تصنيف مصر دوليًا

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
هل الموضوع مفيد؟
شكرا

 


ثبتت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية عند مستوى «B» مع الإبقاء أيضًا على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري «Stable Outlook» للمرة الثانية خلال ستة أشهر في عام 2020.

وأكدت الوكالة فى تقرير حديث لها أن البنك المركزي لديه سيولة خارجية كافية، مع الاحتياطيات التي تغطي حوالي خمسة أشهر ونصف من مدفوعات الحساب الجاري في السنة المالية 2021.

وقال التقرير إنه بالرغم من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، فإن الاحتياطيات الأجنبية النقدية لمصر سوف تسمح لها بتغطية احتياجات التمويل الخارجية.

وأضاف التقرير أن البنك المركزي أطلق عدة إجراءات لدعم الاقتصاد، بما في ذلك خفض الفائدة من 10% إلى 8% و 5% على القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم لدعم المؤسسات الصناعية والسياحية، ومبادرات دعم الإسكان الاجتماعي، فضلا عن توفير ضمانات بـ 100 مليار جنيه، وتأجيل الأقساط لمدة 6 شهور، مؤكداً أن الجهاز المصرفي المصري يتمتع بمركز مالي قوي ولديه سيولة مرتفعة تمكنه من تحمل تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد المصري.

يذكر أن البنك المركزي المصرى كشف أن صافى الاحتياطيات الأجنبية ارتفع إلى 39.22 مليار دولار فى نهاية شهر أكتوبر 2020 مقارنة بـ38.425 مليار دولار فى نهاية سبتمبر السابق له، بارتفاع قدره نحو 790 مليون دولار.

ويعكس تثبيت التصنيف الائتماني لمصر فعالية وتوازن السياسات الاقتصادية والمالية المتبعة من الحكومة خاصة فى التعامل مع تداعيات جائحة كورونا مما أسهم فى الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية إلى حد كبير مقارنة بما تشهده باقى الاقتصادات المتقدمة والناشئة وهو ما يظهر فى استمرار تحقيق الاقتصاد المصرى لمعدلات نمو إيجابى بلغت نحو 3.6% عام 2019/ 2020، وتوفير كل الوسائل والاحتياجات لضمان توفر الخدمات الصحية والسلع الأساسية وغيرها من الخدمات للمواطنين فى ظل تفاقم جائحة كورونا.

 

وفى سياق متصل، قال الخبير المصرفي، د. أحمد شوقي، إنه على الرغم من التداعيات السلبية التي ألقت بظلالها على كافة الاقتصاديات بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد إلا أن الاقتصاد المصري تجاوز هذه الأزمة وإدارتها بشكل رصين بسبب السياسات المالية والسياسات النقدية التي طبقتها الدولة المصرية خلال إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت في تنفيذه خلال السنوات القليلة الماضية، وهو ما دفع المؤسسات والهيئات الدولية بالاشادة  بقدرة الاقتصاد المصري على تجاوز الأزمة الحالية والاكثر من ذلك تفاعل صندوق النقد الدولي  مع الاقتصاد المصري واقراضه خلال تلك الأزمة، بالإضافة إلي قيام مؤسسات التصنيف الائتماني تثبيت التصنيف الائتماني المصري وآخرها ستاندرد آند بورز.

وأضاف شوقي، أنه عندما  تقوم المؤسسات والهيئات المالية بإقراض الغير تقوم بإجراء التصنيف الإئتماني للمقترض ويرجع ذلك لدراسة الملاءة المالية للمقترض وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية للغير وذلك بهدف قياس المخاطر المحيطة بالدول أو المؤسسات التي سيتم إقراضها والتي تتم بشكل مقارن لسنوات سابقة وذلك لدراسة المؤشرات المالية وغير المالية للمقترض والتي تتعلق بالعديد من الأمور وفيما يخص التصنيف الائتماني للدول يتم النظر بشكل رئيسي إلى مجموعة من المؤشرات الهامة التي تتعلق بشكل أساسي بمدى استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية الداخلية والخارجية والتدفقات النقدية والموقف المالي للدولة ومعدلات نمو الناتج المحلي وحجم الديون الداخلية والخارجية ومدى الالتزام بسدادها، والقدرة التنافسية للدولة ومؤشرات ونتائج القطاعات الاقتصادية للدولة وغيرها من المؤشرات الأخرى .

وتابع شوقي أنه بالنظر لتطور التصنيف الائتماني لمصر من خلال وكالات التصنيف الائتماني لأكبر ثلاث وكالات فيتش Fitch ووكالة موديز Moody’s ووكالة ستاندارد أند بورز Standard & Poor  والتي تعمل وفقاً لتصنيفات موضوعية شديدة الدقة، وتتمتع باستقلالية كاملة ولا تخضع لضغوط سياسية أو اقتصادية بالإضافة على الشفافية والمصداقية والإفصاح، وتعتمد على العديد من المؤشرات العالمية خلال الأعوام السابقة.

وقد قامت هذه المؤسسات برفع التصنيف الائتماني لمصر من خلال وكالة فيتش من عام 2014 من تصنيف ائتماني ضعيف عند B-  ليصل إلى مستوى أفضل في العام 2019 عند  B+ مع نظرة مستقبلية مستقرة . كما رفعت مؤسسة "موديز" التصنيف (B2) عام 2019، كما رفعت مؤسسة "ستاندر أند بورز" التصنيف الائتماني لمصر من  B-  إلى B مع نظرة مستقبلية مستقرة خلال آخر  عامين واستمرارية نفس التصنيف B للعام الحالي.

وتتمثل أهم أسباب ثبات التصنيف الإئتماني لمصر وفقاً لوكالات التصنيف الإئتماني وعلى رأسها وكالة ستاندرد آند بور في التالي: -

استمرار تحقيق الاقتصاد المصري لمعدل نمو إيجابي بلغ حوالي 3.6% عام 2019/2020 وتوفير كل الوسائل والاحتياجات لضمان توفر الخدمات الصحية والسلع الأساسية وغيرها من الخدمات للمواطنين في ظل تفاقم جائحة كورونا ،مع التوقع لقدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو إيجابي رغم تحديات جائحة كورونا بنسبة 2.5% عام 2020/2021 وذلك عكس تقديراته للنمو العالمي السلبي المتوقع خلال العام المالي الحالي وكذلك معدلات النمو السلبية المقدرة لمعظم الدول.

ومن أبرز الأسباب المساهمة في تثبيت التصنيف الائتماني من خلال مؤسسة ستاندرد آند بور ارتفاع رصيد الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية والذي تجاوز حاجز 39 مليار دولار امريكي والذي يعطي احتياجات مصر من السلع لمدة 7 شهور تقريبا والذي عزز من تحسن  أداء الجنية المصري مقابل العديد من العملات بالأسواق المالية الناشئة وتحقيقه ثاني افضل أداء للعملات .

بالإضافة إلي انخفاض معدلات التضخم لتصل إلى أقل من النسب المستهدفة من الحكومة والبنك المركزي ليصل الي ارقام أحادية 3.69% بنهاية سبتمبر 2020.

وتخفيض أسعار الفائدة المطبقة بالسوق المصرفي المصري خلال الفترة السابقة لأقرب لما كانت عليه قبل تعويم الجنيه المصري وبداية إجراءات برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري.

هل الموضوع مفيد؟
شكرا
اعرف / قارن / اطلب