البنك المركزي: معاملات شبكة المدفوعات اللحظية تتجاوز تريليوني جنيه خلال الربع الأول من 2026
أوضح تقرير الاستقرار المالي المنشور على الموقع الإلكتروني الرسمي للبنك المركزي المصري أن عدد المعاملات المنفذة عبر شبكة المدفوعات اللحظية «IPN» سجل 843 مليون معاملة خلال الربع الأول من عام 2026، بقيم تجاوزت تريليوني جنيه، بما يعكس توسع استخدام الخدمات المالية الرقمية وتطور منظومة المدفوعات الوطنية.
وأشار التقرير إلى أن شبكة المدفوعات اللحظية وتطبيق «إنستاباي» يمثلان ركيزتين رئيسيتين لمنظومة المدفوعات الوطنية، من خلال إتاحة التحويلات المالية بشكل لحظي وربط البنوك العاملة في مصر، بما يعزز كفاءة المدفوعات ويسرّع دورة تداول الأموال داخل الاقتصاد.
وبحسب التقرير، تجاوز عدد ماكينات الصراف الآلي 26,457 ماكينة بنهاية مارس 2026، فيما تخطى عدد نقاط البيع الإلكترونية 1.4 مليون ماكينة خلال الفترة نفسها، في إطار التوسع في البنية التحتية اللازمة لإتاحة الخدمات المصرفية وتيسير المعاملات الإلكترونية.
وسجل عدد حسابات محافظ الهاتف المحمول نحو 60.3 مليون حساب بنهاية مارس 2026، بزيادة سنوية بلغت 28.7%، بينما بلغت قيمة معاملات المحافظ نحو 1.6 تريليون جنيه خلال الربع الأول من العام، بمعدل نمو سنوي قدره 28.2%.
كما وصل عدد نقاط التحصيل عبر رموز الاستجابة السريعة «QR Code» إلى نحو مليون رمز بنهاية مارس 2026، بنسبة زيادة سنوية بلغت 14%، بما يدعم انتشار وسائل القبول الإلكتروني وتوسيع استخدام المحافظ في عمليات الدفع والتحصيل.
وتناول التقرير جهود البنك المركزي لتطوير نظام التسوية اللحظية «RTGS» متعدد العملات، الذي يوفر التسوية اللحظية والنهائية للمدفوعات المتبادلة بين البنوك بالعملة المحلية والعملات الأجنبية، إلى جانب تسوية نتائج غرفة المقاصة الآلية. وسجلت قيم التسويات الإجمالية بالجنيه المصري نموًا بنسبة 16.8% خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025.
وفي سياق تحديث معايير تبادل الرسائل المالية، أشار التقرير إلى تطبيق خطة شاملة لتهيئة القطاع المصرفي للانتقال الكامل إلى معيار «ISO 20022»، الذي يتيح نقل بيانات أكثر تفصيلًا عن المعاملات، ويعزز قدرات البنوك على فحصها آليًا وفقًا للمتطلبات الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلًا عن تيسير المدفوعات عبر الحدود والاندماج مع منصات المدفوعات الإقليمية.
وعلى صعيد الشمول المالي، سجلت نسبة المواطنين البالغين 15 عامًا فأكثر المشمولين ماليًا 77.9% بنهاية مارس 2026، مقابل 77.6% بنهاية ديسمبر 2025 و74.8% بنهاية ديسمبر 2024.
وسجل معدل الشمول المالي للمرأة 71.4% بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 68.8% بنهاية ديسمبر 2024، فيما بلغ المعدل بين الشباب من 15 إلى 35 عامًا 58.6%، مقارنة بنحو 53.1% خلال الفترة نفسها.
وأشار التقرير إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي للفترة من 2026 إلى 2030، بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية، مع التركيز على إتاحة الخدمات المالية وتعزيز استخدامها الفعلي والمستدام، ورفع جودتها وملاءمتها لاحتياجات المواطنين، بما يدعم تحسين الصحة المالية وبناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة.
وتتسق هذه التوجهات مع مستهدفات رؤية مصر 2030، من خلال توسيع فرص الوصول إلى الخدمات المالية وتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، إلى جانب دعم التحول الرقمي وكفاءة القطاع المصرفي والاستقرار المالي.






