Banky Glass Offers
رئيس التحرير
محمد صلاح
NBE oct
Cib sep
الأخبار

مجموعة QNB: تعزيز الروابط بين الشرق الأوسط وأفريقيا و«آسيان» يفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار

مجموعة QNB
مجموعة QNB

أكد خالد أحمد السادة، نائب الرئيس التنفيذي الأول للخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات بمجموعة QNB، أن تنامي الروابط الاقتصادية بين منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ورابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» يفتح فرصًا واسعة أمام الشركات والمستثمرين، في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي في أنماط التجارة والاستثمار وتدفقات رؤوس الأموال.

abe 26

وتُمثل آسيان محورًا استراتيجيًا مهمًا ضمن طموحات المجموعة للنمو الدولي، لما تتمتع به من أسواق سريعة النمو، وطلب استهلاكي متزايد، وقدرات تصنيعية متنامية، إلى جانب احتياجات كبيرة للاستثمار في البنية التحتية. ومع تعمّق العلاقات الاقتصادية بين المنطقتين، تعمل المجموعة على ربط الشركات والمستثمرين بالفرص المتاحة وتيسير حركة التجارة والاستثمار.

استثمارات قياسية وروابط تجارية متنامية

واستعرض السادة مؤشرات تعكس حجم الفرص الاقتصادية في المنطقة، مشيرًا إلى استقطاب آسيان استثمارات أجنبية مباشرة قياسية بلغت 243.9 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، بزيادة قدرها 9.7%، متجاوزة وتيرة نمو هذه الاستثمارات عالميًا وفي الاقتصادات النامية.

ويُعد مجلس التعاون الخليجي سابع أكبر شريك تجاري لآسيان، مع وصول حجم التجارة بين الجانبين إلى 130.7 مليار دولار أمريكي، فيما تدرس المنطقتان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة. ويستهدف مجلس التعاون الخليجي زيادة حجم التجارة مع آسيان إلى 180 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032.

كما يدعم إلغاء معظم الرسوم الجمركية على المنتجات المتداولة بين دول آسيان، بموجب اتفاقية آسيان لتجارة السلع، تعميق التكامل الإقليمي وتيسير حركة التجارة داخل المنطقة.

ويرى السادة أن المرحلة المقبلة من النمو بين الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيان ستعتمد على قدرة الشركات على تحويل الترابط الإقليمي إلى فرص تجارية قابلة للتنفيذ، وتوفير المؤسسات المالية لرأس المال والبنية التحتية والخبرات المحلية اللازمة لدعم هذه الفرص.

تكامل اقتصادي يدعم فرص التوسع

وتستند فرص التعاون بين المنطقتين إلى تكامل نقاط القوة؛ إذ تتمتع آسيان بقدرات تصنيعية واسعة وأسواق استهلاكية كبيرة وقطاعات تكنولوجية سريعة التطور، بينما يوفر الشرق الأوسط مصادر كبيرة لرأس المال وبنية تحتية لوجستية متنامية، إلى جانب إمكانية الوصول إلى أسواق أفريقيا وأوروبا.

وفي المقابل، تواجه الشركات العاملة عبر هذا الممر الاقتصادي متطلبات تتعلق بالتعامل مع أنظمة تنظيمية وعملات وممارسات سوقية مختلفة، فضلًا عن تحديد مواقع تأسيس العمليات، وتنظيم سلاسل الإمداد، وإدارة السيولة والمخاطر المالية العابرة للحدود.

وأكد السادة أن شبكات البنوك الدولية تؤدي دورًا استراتيجيًا في مساعدة الشركات على التعامل مع هذه المتطلبات، من خلال فهم أهدافها التجارية وربطها بالأسواق والخبرات والحلول المالية المناسبة.

وتعمل مجموعة QNB مع عملائها منذ المراحل الأولى لاتخاذ قرارات التوسع، وتواصل دعمهم خلال تأسيس العمليات وإدارة السيولة وتمويل التجارة وتعبئة رؤوس الأموال اللازمة للنمو المستقبلي.

تمويل التجارة ركيزة لتطوير الممر الاقتصادي

ويحتل تمويل التجارة أهمية خاصة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيان، في ظل فجوة عالمية في تمويل التجارة قدّرها بنك التنمية الآسيوي بنحو 2.5 تريليون دولار أمريكي خلال عام 2025، وفقًا لما أورده السادة.

وتحد هذه الفجوة من قدرة العديد من الشركات على تلبية الطلبات، وتوسيع علاقاتها مع الموردين، ودخول أسواق جديدة، ما يبرز أهمية توفير حلول تمويلية تساعدها على الاستفادة من فرص التجارة العابرة للحدود.

وفي إندونيسيا، ساهم QNB في تسهيل تمويل مشترك بقيمة مليار دولار أمريكي لإحدى أكبر شركات اللب والورق في العالم، وتمويل بقيمة 350 مليون دولار أمريكي لقطاع البتروكيماويات، إلى جانب تسهيل تمويلي بقيمة 151.5 مليون دولار أمريكي لمجموعة شركات متعددة الأنشطة في جنوب شرق آسيا.

وسجل الإقراض للشركات نموًا بنسبة 17% خلال العام، مدعومًا بعمليات تمويل مشتركة وثنائية، بما يعكس تحول أنماط التجارة والاستثمار المتغيرة إلى احتياجات تمويلية فعلية.

وتتطلب مواصلة التنمية في آسيان استثمارات مستمرة في النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية والطاقة والقدرات الصناعية، وهي مشروعات تتسم باحتياجات رأسمالية كبيرة، وتعدد الأطراف المشاركة، وامتداد فترات تنفيذها لعدة سنوات.

شبكة دولية تدعم استراتيجية QNB حتى 2030

وتُمثل زيادة مساهمة الشبكة الدولية إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجية مجموعة QNB حتى عام 2030، فيما تستمد آسيان أهميتها ضمن هذه الاستراتيجية من إمكانات نموها وارتباطها المتزايد بأسواق المجموعة الأساسية في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وأفريقيا.

وتشمل شبكة المجموعة الآسيوية سنغافورة وهونغ كونغ والهند وإندونيسيا، وتدعمها مكاتب تمثيلية في البر الرئيسي للصين وفيتنام. ويتيح هذا الحضور، بالتكامل مع شبكة المجموعة في الشرق الأوسط وأفريقيا، ربط العملاء بالفرص ورؤوس الأموال والخبرات عبر المنطقتين.

وأكد السادة أن طموحات المجموعة تشمل زيادة القيمة التي تقدمها شبكتها للعملاء، من خلال تعزيز العلاقات وتطوير القدرات وربط الأسواق بصورة أكثر فاعلية، إلى جانب توسيع حضورها الدولي.

واختتم بأن الشركات الأكثر نجاحًا خلال المرحلة المقبلة ستكون القادرة على العمل عبر مناطق مختلفة مع الاستجابة لخصوصية كل سوق، متوقعًا أن يؤدي الممر الاقتصادي بين الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيان دورًا متزايدًا في النمو العالمي، بدعم من المؤسسات المصرفية التي تمتلك الشبكات والخبرات والالتزام الاستراتيجي اللازم لتفعيل إمكاناته.

 

 

اعرف / قارن / اطلب