Banky Glass Offers
رئيس التحرير
محمد صلاح
Cib sep
الأخبار

بنك أوف أمريكا يحذر من عودة الفائدة الأمريكية إلى مستويات تتجاوز 5%

بنك أوف أمريكا
بنك أوف أمريكا

حذر استراتيجيو بنك أوف أمريكا المستثمرين من احتمال عودة أسعار الفائدة الأمريكية إلى مستويات تتجاوز 5%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتغير توقعات الأسواق بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية الأمريكية.

abe 26

ويأتي هذا التحذير بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير، في أول زيادة منذ عام 2023، مع استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة.

توقعات برفع الفائدة مجددًا

يرى استراتيجيو بنك أوف أمريكا أن الأسواق قد لا تكون قد سعّرت بالكامل احتمالات استمرار دورة التشديد النقدي، مشيرين إلى أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع بصورة أكبر إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وبحسب التوقعات التي نقلتها تقارير السوق، تشير عقود المبادلة إلى احتمالية 3 زيادات إضافية بواقع 25 نقطة أساس لكل زيادة، وهو ما قد يدفع سعر الفائدة الفيدرالية إلى نطاق يتراوح بين 4.50% و4.75%.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه توقعات استمرار رفع الفائدة أكثر حضورًا في الأسواق، بعدما أظهر مسح لرويترز أن غالبية الاقتصاديين توقعوا زيادة إضافية واحدة على الأقل بحلول مارس 2027، بينما كانت العقود الآجلة تسعّر عددًا أكبر من الزيادات حتى يوليو 2027.

لماذا يتحدث بنك أوف أمريكا عن 5%؟

يستند تحذير البنك إلى احتمال أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة التشديد النقدي لفترة أطول.

وكانت أسعار النفط قد تجاوزت 100 دولار للبرميل، وهو ما يزيد من مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات، في الوقت الذي لا تزال فيه ضغوط التضخم محل اهتمام كبير لدى صناع السياسة النقدية.

وفي حال استمرار هذه الضغوط، يرى بنك أوف أمريكا أن الوصول إلى مستويات فائدة تتجاوز 5% يظل سيناريو يجب أن تستعد له الأسواق، بدلًا من افتراض انتهاء دورة رفع الفائدة عند المستويات الحالية.

سندات الخزانة تحت ضغط

لا تقتصر تداعيات ارتفاع الفائدة على تكلفة الاقتراض فقط، إذ تنعكس توقعات السياسة النقدية بصورة مباشرة على سوق السندات الأمريكية.

ويولي بنك أوف أمريكا اهتمامًا خاصًا بسندات الخزانة لأجل عامين، باعتبارها من الأدوات الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، إذ يمكن أن ترتفع عوائدها عندما تعيد الأسواق تسعير احتمالات استمرار رفع الفائدة.

وفي الوقت نفسه، شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5% خلال سبتمبر، وسط مخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الاقتراض الحكومي.

الفائدة المرتفعة تعني تكلفة اقتراض أكبر

وتنعكس أي زيادات إضافية في سعر الفائدة الفيدرالية على تكلفة الاقتراض في الاقتصاد الأمريكي، بداية من القروض وبطاقات الائتمان وصولًا إلى تمويل الشركات والحكومة.

وبالفعل، رفعت البنوك الأمريكية الكبرى، من بينها بنك أوف أمريكا وجيه بي مورجان وسيتي جروب وويلز فارجو، سعر الفائدة الأساسي لديها من 6.75% إلى 7% عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأخير.

كما أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة يمكن أن يزيد تكلفة التمويل في الأسواق، نظرًا إلى ارتباط العديد من أسعار الفائدة على القروض والأدوات المالية بتحركات عوائد السندات الحكومية الأمريكية.

ماذا يعني ذلك للأسواق؟

يعني سيناريو ارتفاع الفائدة الأمريكية إلى مستويات تتجاوز 5% احتمال استمرار فترة التشديد النقدي لفترة أطول، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن عوائد السندات وتكلفة الاقتراض وأسعار الأصول.

كما أن ارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل قد يزيد جاذبية أدوات الدخل الثابت، لكنه في المقابل يرفع تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، وقد يضغط على تقييمات بعض الأصول المالية.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسواق الأسهم الأمريكية تدفقات قوية من المستثمرين، بينما تراجعت التدفقات إلى سندات الشركات، وفق بيانات حديثة لبنك أوف أمريكا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم والسياسة النقدية.

يعكس تحذير بنك أوف أمريكا تحولًا في تقديرات مسار أسعار الفائدة الأمريكية، مع بقاء التضخم وأسعار الطاقة وعوائد السندات من أهم العوامل التي تراقبها الأسواق.

وفي الوقت الذي تشير فيه توقعات السوق إلى زيادات إضافية في الفائدة، يرى استراتيجيو البنك أن الأسواق يجب أن تضع في حساباتها أيضًا إمكانية تجاوز سعر الفائدة مستوى 5%، وهو سيناريو من شأنه أن يبقي عوائد السندات وتكلفة الاقتراض تحت ضغط خلال الفترة المقبلة.

اعرف / قارن / اطلب