الصين تثبت أسعار الفائدة على الإقراض للشهر السادس عشر .. الفائدة لأجل عام عند 3%
أبقى بنك الشعب الصيني أسعار الفائدة الرئيسية على الإقراض دون تغيير للشهر السادس عشر على التوالي، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، في وقت تتراجع فيه احتمالات اللجوء إلى مزيد من التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة.
وثبّت بنك الشعب الصيني سعر الفائدة الرئيسي على القروض لأجل عام واحد عند 3%، فيما استقر سعر الفائدة على القروض لأجل 5 سنوات عند 3.50%.
ويعكس قرار تثبيت أسعار الفائدة محدودية المجال أمام الصين لتقديم مزيد من التيسير النقدي، خاصة مع اتخاذ بنوك مركزية كبرى عالميًا مواقف أكثر تشددًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع استمرار ارتفاع اليوان.
فارق العائد بين السندات الأميركية والصينية
يأتي قرار بنك الشعب الصيني بعد أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
وتحرك فارق العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الصينية بالقرب من أعلى مستوياته على الإطلاق، عقب رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة.
ويزيد اتساع فارق العائد من الضغوط على صانعي السياسة النقدية في الصين، في الوقت الذي يواصل فيه اليوان تسجيل مكاسب.
تباطؤ نمو الإقراض في الصين
قال محافظ بنك الشعب الصيني بان قونغ شنغ إن تباطؤ نمو القروض يتحول إلى الوضع الطبيعي الجديد، مع تراجع الطلب على الائتمان من قطاعي العقارات والحكومات المحلية بوتيرة أسرع من قدرة القطاعات الاقتصادية الناشئة على تعويض هذا التراجع.
وقالت سيرينا تشو، كبيرة استراتيجيي الصين لدى ميزوهو للأوراق المالية، إن احتمالات التيسير النقدي واسع النطاق خلال الربع الرابع تراجعت، ما لم يشهد الطلب المحلي ضعفًا أكبر بكثير، خصوصًا في ظل تشدد السياسة النقدية الأميركية.
من جانبها، قالت جاكلين رونغ، كبيرة الاقتصاديين المعنيين بالصين لدى بي إن بي باريبا، إن الصين تقترب من المرحلة الأخيرة من دورة خفض أسعار الفائدة، متوقعة بقاء بنك الشعب الصيني على موقفه لبقية العام، في ظل ضيق هوامش صافي الفائدة لدى البنوك وانتقال الاقتصاد من الانكماش إلى تضخم معتدل.
وأضافت أن تباطؤ النمو الاقتصادي بصورة أكبر قد يزيد احتمالات خفض أسعار الفائدة.






