Banky Glass Offers
رئيس التحرير
محمد صلاح
NBE Aug
الأخبار

بنك قطر الوطني يرجح تراجع الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو

بنك QNB
بنك QNB

رجح بنك قطر الوطني QNB تراجع الحاجة إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي، في ظل انحسار مخاطر انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى التضخم، وضعف توقعات النمو في منطقة اليورو، وتحول خطاب مسؤولي البنك المركزي نحو الترقب وتقييم البيانات قبل اتخاذ أي خطوات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

abe 26

وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أنه في حال عدم حدوث صدمة تضخمية جديدة، أو استمرار ضغوط الأسعار الأساسية لفترة أطول من المتوقع، فمن المرجح أن تمثل زيادة أسعار الفائدة في يونيو الماضي نهاية دورة التشديد النقدي للبنك المركزي الأوروبي، مع احتمال بقاء أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير خلال ما تبقى من العام.

وذكر التقرير أن البنك المركزي الأوروبي كان يتجه منذ بداية العام إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مستندا في ذلك إلى نجاح عملية خفض التضخم، إذ تراجع معدل التضخم إلى مستوى قريب من نسبة 2 بالمئة المستهدفة من قبل البنك، بينما بلغ سعر الفائدة على الودائع 2 بالمئة، وهو مستوى يعتبر محايدا على نطاق واسع.

واعتبر البنك أن التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران غير هذه التوقعات بشكل مفاجئ، إذ أدت الاضطرابات الحادة في الإمدادات والقيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي، مما دفع التضخم مجددا إلى مستوى يتجاوز المعدل المستهدف.

ولفت التقرير إلى أن صناع السياسات أصبحوا يشعرون بقلق متزايد من احتمال انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى، بما يسهم في بقاء التضخم مرتفعا لفترة طويلة من خلال التأثيرات الثانوية.

وأشار إلى تأثر منطقة اليورو بدرجة كبيرة بارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، إذ لا يشكل الغاز حصة كبيرة من واردات الطاقة لديها فحسب، بل يُعد أيضاً عاملا رئيسيا في تحديد الأسعار في أسواق الكهرباء.

وفي ضوء هذه المخاطر، رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو الماضي، لمنع ما كان يُنظر إليه في البداية على أنه صدمة مؤقتة في قطاع الطاقة من التحول إلى مشكلة تضخمية أوسع نطاقا.

ورأى التقرير أن السياسة النقدية نجحت حتى الآن في احتواء هذه الآثار، ما لم يحدث ارتفاع إضافي وكبير في أسعار الطاقة لفترة طويلة.

وناقش البنك ثلاثة عوامل رئيسية تدعم هذا التقييم، أولها تراجع مخاطر التضخم التي دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة في يونيو الماضي.

ونوه إلى أن بيانات التضخم الأخيرة أظهرت محدودية انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الاقتصاد، رغم استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

ولفت إلى أن التضخم الكلي والأساسي في يونيو الماضي جاءا دون التوقعات، في حين واصل نمو الأجور اعتداله، بما حد من مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى بقية مكونات الاقتصاد.

وأشار بنك قطر الوطني في تقريره إلى أن معدلات مقايضة التضخم باليورو، وهي مقياس قائم على السوق لتوقعات المستثمرين بشأن التضخم، تراجعت إلى ما دون المعدل المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة خلال العام المقبل.

واعتبر أن هذه التطورات تعزز التوقعات بأن تكون صدمة التضخم مؤقتة، بما يضعف بدرجة كبيرة مبررات مواصلة تشديد السياسة النقدية.

وفيما يتعلق بالعامل الثاني، رأى البنك أن ضعف توقعات النمو في منطقة اليورو عزز بدوره مبررات عدم إجراء مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة الأساسية إذ ظل نشاط الأعمال ضعيفا، مع بقاء مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، دون مستوى 50 نقطة، الفاصل بين التوسع والانكماش، خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

وأشار إلى أن استمرار ضعف النشاط الاقتصادي دفع المحللين إلى خفض توقعاتهم للنمو، إذ تراجعت التوقعات المتفق عليها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام الجاري من 1.2 بالمئة قبل بدء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران إلى 0.6 بالمئة.

ورجح التقرير أيضا أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي إلى تقليص الضغوط التضخمية الأساسية من خلال إضعاف الطلب في الاقتصاد ككل.

وفي ظل هذه المعطيات، فإن أي تشديد نقدي إضافي قد ينطوي على مخاطر الضغط دون مبرر على اقتصاد هش بالفعل.

أما العامل الثالث، فيرتبط بموقف صناع السياسة النقدية، إذ تشير البيانات والتصريحات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي إلى تزايد ارتياحهم لفكرة الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وذكر التقرير أن مجلس محافظي البنك أكد، خلال اجتماعه في يونيو الماضي، مواصلة اتباع نهج يعتمد على البيانات، مع تقييم التطورات الاقتصادية في كل اجتماع على حدة، دون الالتزام مسبقا بمسار محدد لأسعار الفائدة الأساسية.

ولفت إلى أن هذا التوجه تعزز خلال المنتدى السنوي للبنك المركزي الأوروبي حول شؤون البنوك المركزية، الذي عُقد في مدينة سينترا البرتغالية، بمشاركة محافظي البنوك المركزية والأكاديميين والمشاركين في الأسواق المالية لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات التي تواجه السياسة النقدية.

وأبرز التقرير إشارة كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، خلال المنتدى، إلى أن المخاطر المرتبطة بالتضخم والنمو أصبحت أكثر توازنا بوجه عام، فيما أشار أعضاء آخرون في مجلس المحافظين إلى ملاءمة اتباع نهج الترقب والانتظار.

كما أبدى بعض أعضاء المجلس استعدادهم للإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، شريطة أن تواصل البيانات الواردة تأكيد تراجع مخاطر التضخم.

وفي ضوء هذه التصريحات، خلص التقرير إلى أن مجلس المحافظين أصبح يركز بصورة متزايدة على تقييم البيانات الاقتصادية الواردة وتطورات التضخم والنمو، بدلاً من الاستعداد لزيادة جديدة وقريبة في أسعار الفائدة الأساسية.

اعرف / قارن / اطلب