البنك المركزي : فائض السيولة يتراجع إلى 34.3 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2026
أصدر البنك المركزي المصري تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026، والذي أظهر تراجعاً ملحوظاً في متوسط فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي خلال الفترة، بالتزامن مع ارتفاع متوسط الإقراض لليلة واحدة من البنك المركزي وتراجع ودائع عمليات السوق المفتوحة ذات العائد الثابت.
وبحسب التقرير، انخفض متوسط فائض السيولة في مصر خلال الربع الثاني من 2026 إلى نحو 34.3 مليار جنيه، بما يعادل 2.9% من نسبة الاحتياطي الإلزامي، مقابل نحو 134.7 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام، بما يعادل 11.7% من نسبة الاحتياطي الإلزامي.
عوامل موسمية وراء تراجع فائض السيولة
وأرجع البنك المركزي هذا التراجع بشكل رئيسي إلى عوامل موسمية، أبرزها زيادة السيولة النقدية المتداولة خلال فترة عيد الأضحى، إلى جانب موسم تحصيل الضرائب من جانب وزارة المالية، وهو ما أدى إلى سحب جزء من السيولة المتاحة لدى القطاع المصرفي.
وتزامن انخفاض فائض السيولة مع ارتفاع متوسط حجم الإقراض لليلة واحدة من البنك المركزي، ليصل إلى نحو 58.3 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة بـ12.3 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام.
تراجع ودائع السوق المفتوحة
وفي المقابل، انخفض متوسط ودائع عمليات السوق المفتوحة ذات العائد الثابت لأجل 7 أيام إلى نحو 40.8 مليار جنيه خلال الربع الثاني، مقارنة بنحو 97.5 مليار جنيه في الربع الأول من 2026.
وتعكس هذه التحركات تغيراً في مستويات السيولة المتاحة لدى البنوك واحتياجاتها التمويلية خلال الربع الثاني، في ظل العوامل الموسمية المرتبطة بحركة النقد والتحصيلات الحكومية.
ارتفاع قوي في فائض السيولة خلال يوليو
وأشار تقرير السياسة النقدية إلى حدوث انعكاس ملحوظ خلال يوليو 2026، مع عودة فائض السيولة إلى الارتفاع، ليسجل نحو 136.4 مليار جنيه بنهاية الشهر.
وجاء ذلك بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في النقد المتداول خارج البنك المركزي، مع تلاشي تأثير العوامل الموسمية التي ضغطت على مستويات السيولة خلال الربع الثاني.
وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن تراجع فائض السيولة خلال الربع الثاني كان مرتبطاً بدرجة كبيرة بعوامل مؤقتة وموسمية، بينما أظهر الارتفاع القوي في يوليو عودة السيولة إلى القطاع المصرفي مع انحسار تلك العوامل.












