بنك الإمارات دبي الوطني يطلق إطاراً لتمويل الانتقال إلى الاستدامة
أطلق بنك الإمارات دبي الوطني أول إطار عمل مخصص للتمويل الانتقالي في دولة الإمارات، بهدف تسريع خفض الانبعاثات الكربونية في القطاعات كثيفة الانبعاثات وتوجيه رؤوس الأموال نحو نماذج أعمال أكثر استدامة، بحسب ما أعلنه البنك في بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات "وام".
يأتي الإطار في وقت تتسارع فيه مؤسسات مالية إقليمية لبناء أدوات تمويل مخصصة لدعم القطاعات التي يصعب خفض انبعاثاتها، ويعكس هذا التوجه تنامي دور القطاع المالي الإقليمي في دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، وتوفير أدوات تمويل تشجع الشركات على الاستثمار في التقنيات النظيفة ورفع كفاءة عملياتها.
يضع الإطار منهجية محددة لتحديد الأنشطة المؤهلة للتمويل الانتقالي وتقييمها وتصنيفها، مع تركيز على قطاعات التصنيع والتعدين والكهرباء والطاقة والعقارات والنقل والتخزين والزراعة وتكنولوجيا المعلومات.
بموجب الإطار، يحصل عملاء الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات على معايير أوضح للأهلية، إلى جانب دعم للاستثمار في كفاءة الطاقة والتقنيات الأنظف ونماذج الأعمال منخفضة الكربون. واستند البنك في إعداده إلى إرشادات دولية معتمدة في أسواق رأس المال والقروض، وكلّف شركة "دي إن في أشورانس" بتقديم رأي طرف ثانٍ لتعزيز مصداقية الإطار وتوافقه مع متطلبات السوق.
وقال فيجاي بينز، كبير مسؤولي الاستدامة ورئيس الحوكمة البيئية والاجتماعية لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن الإطار يعزز قدرة البنك على دعم التحول الاقتصادي الحقيقي في الإمارات والمنطقة، ويرسّخ دوره شريكاً في الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.
تندرج المبادرة ضمن التزام سبق أن أعلنه البنك بحشد 30 مليار دولار للتمويل المستدام والانتقالي بحلول عام 2030. كما تصب في مساهمته ضمن طموح اتحاد مصارف الإمارات لحشد تريليون درهم (272.3 مليار دولار) للتمويل المستدام بحلول العام نفسه، بما يخدم أهداف الدولة المناخية والاقتصادية طويلة المدى.
وكان بنك الإمارات دبي الوطني أطلق في يناير 2026، أول إصدار من نوعه يجمع بين السندات الزرقاء والخضراء، بقيمة مليار دولار على شريحتين. وقال البنك، في إطار برنامجه للسندات متوسطة الأجل باليورو، إن الإصدار تضمّن شريحة زرقاء بقيمة 300 مليون دولار لأجل ثلاث سنوات، وشريحة خضراء بقيمة 700 مليون دولار لأجل خمس سنوات، ووصف الشريحة الزرقاء بأنها الأكبر حتى الآن في دولة الإمارات ومنطقة الخليج الأوسع.
وأوضح البنك أن عائدات الإصدار ستُستخدم لدعم الحفاظ على النظم البيئية البحرية، وتحسين كفاءة استخدام المياه، وأنشطة مرتبطة بالتحول في مجال الطاقة، وهي أولويات تتقاطع مباشرة مع سياسة المناخ في دولة الإمارات، التي تضع أمن المياه والنظم البيئية الساحلية إلى جانب خفض الانبعاثات ونشر الطاقة المتجددة.






