تباطؤ التضخم الأميركي يدعم توقعات تثبيت الفيدرالي أسعار الفائدة
تباطأ معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال يوليو، في إشارة إلى استمرار تراجع ضغوط الأسعار، وهو ما يعزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأميركية دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي خلال يوليو، مقارنة بنحو 3.5% في يونيو، بينما سجل التضخم الأساسي تباطؤًا خلال الشهر نفسه، ما يشير إلى محدودية تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الضغوط السعرية الأوسع نطاقًا.
وقال ديفيد كيلي، كبير المحللين الاقتصاديين في جي بي مورغان أسيت مانجمنت، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ينبغي أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير، مرجحًا أن يتجه بالفعل إلى تثبيت السياسة النقدية.
وأوضح كيلي أن هناك 3 عوامل رئيسية تدعم استمرار انخفاض التضخم، تتمثل في:
- تراجع تأثير الرسوم الجمركية على أساس سنوي.
- انخفاض أسعار النفط، مع تحسن التوقعات بشأن انتهاء الحرب الأميركية الإيرانية.
- استمرار نمو الأجور بوتيرة أبطأ من التضخم، بما يحد من الضغوط على الأسعار.
وأشار إلى أن ضعف نمو الأجور يقلل احتمالات استمرار ارتفاع الأسعار، وبالتالي يخفف الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وتحافظ سندات الخزانة الأميركية على مكاسبها بعد صدور بيانات التضخم، في ظل تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويأتي تباطؤ التضخم في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، وسط مؤشرات على أن هذه الزيادات لم تنتقل بشكل واسع إلى باقي مكونات الأسعار في الاقتصاد الأميركي.
ما الذي يعنيه ذلك؟
يشير تباطؤ التضخم إلى تراجع الضغوط التي قد تدفع الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية، ما يدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، في انتظار المزيد من البيانات المتعلقة بالتضخم وسوق العمل لتحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.






