البنك المركزي البرازيلي يخفض أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي
قرر البنك المركزي البرازيلي خفض سعر الفائدة الأساسي للمرة الرابعة على التوالي، في خطوة تعكس استمرار توجهه نحو دعم النشاط الاقتصادي، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم والمخاطر الخارجية، خاصة التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار الطاقة العالمية.
وأعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خفض سعر الفائدة المرجعي "سيليك" بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 14%، مقابل 14.25% في الاجتماع السابق، ليواصل البنك دورة التيسير النقدي التي بدأها خلال الفترة الماضية.
وجاء القرار في وقت تتراجع فيه معدلات التضخم تدريجيًا، حيث سجل التضخم السنوي في البرازيل 4.64% خلال يونيو، مدعومًا بانخفاض أسعار المواد الغذائية والوقود، إلا أنه لا يزال أعلى من الحد الأعلى للنطاق المستهدف للبنك المركزي والبالغ 4.5%.
وأوضح البنك المركزي أن التضخم لا يزال يمثل تحديًا، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط العالمية قد يزيدان من الضغوط التضخمية، وهو ما يستدعي مواصلة اتباع نهج حذر في إدارة السياسة النقدية.
ويأتي خفض أسعار الفائدة أيضًا قبل نحو شهرين من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، حيث دعا الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى تخفيف السياسة النقدية لدعم النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمار والاستهلاك.
ويرى محللون أن قرار البنك المركزي يعكس محاولة تحقيق التوازن بين دعم الاقتصاد والحفاظ على استقرار الأسعار، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم العالمي وتأثير التطورات الجيوسياسية على الأسواق خلال الفترة المقبلة.






